تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٢٨ - الوجه الرابع
و لو لا ضعف السند بأبي جميل المهمل كان الأمر متعيّنا عندنا، و إن كان لإعراض المشهور عنه أيضا وجه في ذلك. مع أنّ حجّية الخبر الواحد في هذه المسألة محلّ خلاف.
و دعوى اعتبار مشايخ عليّ بن إبراهيم في «تفسيره» لما قال ما قال في ابتداء الكتاب [١] غير واضحة، و غير كافية. هذا مع أنّ ذهاب أبي حنيفة إلى هذه المقالة [٢] ربّما يؤيّد الدواعي على نشر الأكاذيب، و يحثّهم على الدسّ في أخبار أهل البيت (عليهم السلام).
و أمّا المناقشة في تواتر «تفسير عليّ بن إبراهيم» و أنّ هذه الرواية ربّما زيدت عليه، فهي لو كانت مسموعة لا نسدّ باب التمسّك بكثير من الأخبار.
و ممّا ذكرناه يظهر: أنّ احتمال النراقيّ كون الرواية في حكم التأويل غير المنافي لحجّية الظاهر [٣]، غير وجيه، لأنّ ذيلها صريح في المقصود.
و أمّا دعوى: أنّ الآية تقصر عن إثبات عموم المدّعى، فهي مسموعة، كما مرّ الإيماء إليه، و لا إجماع على عدم القول بالفصل.
و إلى الآية الثالثة أيضا ما في «تفسيره» (قدّس سرّه) الحاكي لسبب نزولها، الموجب لكون موردها المسلّم معاوية غير المصدّق بولاية عليّ (عليه السلام) [٤] و لكنّ الشأن عدم تماميّة ذلك على وجه يكون حجّة شرعيّة مع ما فيه من قصور يشهده المراجع.
هذا مع أنّ مقتضى ما حكاه هو كفر معاوية، لما فيه: «أنّه اتكأ على المغيرة
[١]- تفسير القمّي ١: ٤.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٣١٨، الهامش ١.
[٣]- عوائد الأيّام: ٢٩٢.
[٤]- تفسير القمّي ٢: ٣٩٧.