تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤٩١ - الثالث شمول النزاع السابق للأوامر الطريقيّة غير المتماثلة
المزبور إلى الحدّ المذكور، فيصحّ أن يشكّ في مورد، و الأمر سهل.
الثاني: في حكم الشكّ في تقديم المطلق أو العامّ على المقيّد أو الخاصّ
في موارد الشكّ التي أُشير إليها، إن كان المرجّح مع المخصّص و المقيّد، و كانت الترجيحات الداخليّة و الخارجيّة مع دليل القيد، فالأخذ به متعيّن، لأنّه إن كان من باب التقييد و التخصيص يتعيّن الأخذ به، و إن كان من باب المعارضة فكذلك، و هذا لا إشكال فيه.
و إنّما المشكلة في صورة كون الترجيح مع العامّ و المطلق في الصور الثلاث السابقة، و حيث إنّ المسألة ما كانت مورد البحث يشكل تعيين الوظيفة.
اللهمّ إلاّ أن يقال: بأنّ التخيير هنا متعيّن، لأنّ موضوعه عدم إمكان الجمع بين الخبرين.
و من هذا القبيل صورة رابعة: و هي ما إذا كان كلّ من العامّ و الخاصّ أو المطلق و المقيّد، معارضا في وجه مع الترجيح بالآخر، بمعنى أنّ مرجّحاتهما متعارضة أيضا، فتدبّر جيّدا.
فتحصّل: أنّ في صورة كون الترجيح مع المطلق، إن أمكن إدراجهما في أخبار التخيير فهو، و إلاّ فمقتضى القاعدة بعد تساقطهما، هو الرجوع إلى الأُصول العمليّة و القواعد العامّة، و اللَّه العالم.
الثالث: شمول النزاع السابق للأوامر الطريقيّة غير المتماثلة
ما ذكرناه بتفصيل في المطلق و المقيّد المشتملين على الأمر و النهي في