تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٤ - خاتمة الكلام في ثمرات مسألة عموم الخطابات
و الّذي هو الحقّ: أنّ القيود الموجودة حين الخطاب تضرّ بالإطلاق إذا كان الخطاب من قبيل القضايا الخارجيّة، دون ما إذا كان من قبيل القضايا الحقيقيّة، و حيث إنّ التحقيق ما عرفت من مشابهة القضايا القانونيّة بالحقيقيّة [١]، فلا يضرّ اشتهار القيد و موجوديّته بانعقاد الإطلاق، فإنّ نظر المقنّن عامّ عالميّ، لا خاصّ منطقيّ، فليغتنم.
الثمرة الثالثة: قد مضى منّا في مقدّمات الترتّب في بحث الضدّ، ثمرات كون القوانين شاملة لغير الملتفتين و الناسين و الجاهلين و العاجزين و العصاة و الكفّار، و ممّا يترتّب على الأخير ثبوت الأحكام الوضعيّة عليه إذا أسلم بعد قصور قاعدة الجبّ سندا، أو دلالة، أو اختصاصا بمورد معيّن [٢]، فلا نعيدها، حذرا من الإطالة المملّة.
الثمرة الرابعة: بناء على شمول الأدلّة لطائفة النساء، فالثمرة واضحة أيضا، و أمّا بناء على شمولها لغير البالغين، فممّا يترتّب عليه صحّة عبادة الصبيّ و مشروعيّة معاملاته و نفوذها، إلاّ بمقدار دلّ الدليل على خلافه.
و إذا قلنا: بأنّ حديث رفع القلم [٣] لا يقتضي إلاّ رفع الإلزام، و لا يكون إلاّ قرينة على الترخيص في الترك بالنسبة إلى الواجبات، و في الفعل بالنسبة إلى المحرّمات، فتكون عبادته مشروعة و صحيحة، من غير الحاجة إلى التمسّك بأدلّة خاصّة، و بمسألة أنّ الأمر بالأمر بالشيء أمر بذلك الشيء مع أنّها غير صحيحة
[١]- تقدّم في الصفحة ٣١٥- ٣١٦.
[٢]- تقدّم في الجزء الثالث: ٤٤٩- ٤٥٥.
[٣]- الخصال ١: ٩٣- ٤٠، دعائم الإسلام ٢: ٤٥٦- ١٦٠٧، وسائل الشيعة ١: ٤٥، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٤، الحديث ١١.