تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٧ - الجهة الأولى في الفرق بين العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد
مقدّمة
قبل الخوض في بحوث العامّ و الخاصّ لا بدّ من التنبيه إلى بعض جهات:
الجهة الأولى: في الفرق بين العامّ و الخاصّ و المطلق و المقيّد
كان إلى زماننا البحث عن العامّ و الخاصّ من المقاصد الأصوليّة، و البحث عن الإطلاق و التقييد مقصدا آخر، و استشكل في العصور المتأخّرة: بأنّهما من واد واحد، و هما مقامان من مقصد واحد [١]، و ذلك لأمور:
أحدها: أنّ قولنا «إنّ اللَّه أحلّ كلّ بيع» لا يزيد على قوله تعالى- بعد تماميّة مقدّمات الإطلاق-: أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ [٢] بشيء، فتكون مقدّمات الحكمة قائمة مقام أداة العموم في الاستغراقيّة و البدليّة.
ثانيها: أنّ مقدّمات الإطلاق مورد الاحتياج في العمومات أيضا، و إنكار ذلك عند بعض [٣] لا يضرّ، لإمكان انعكاسه، فيكون الإطلاق غنيّا عنها، دون العموم، كما
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٠، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥١١.
[٢]- البقرة (٢): ٢٧٥.
[٣]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٠- ٢١٢، مناهج الوصول ٢: ٢٣٣- ٢٣٤، محاضرات في أصول الفقه ٥: ١٥٨- ١٥٩ و ١٦٢.