تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٥٨ - تذنيب حول دخول الغاية في المغيا
أولادي و شيخ مشايخي صاحب «الدرر» (قدّس سرّه) [١]؟
و عن العلاّمة الأراكيّ التفصيل بين الأدوات، ففي مثل «إلى» لا، و مثل «حتّى» نعم [٢].
و قيل بالتفصيل بين الغاية التي تكون من جنس المغيّا فنعم، و إلاّ فلا [٣].
و يمكن التفصيل بين الغاية البسيطة فنعم، و المركبة فلا.
و يظهر حقيقة الأمر في ضمن أمور:
أحدها: أنّ البحث لا يخصّ بالغاية، و يشترك فيه الابتداء، و أنّه إذا قيل: «سر من الكوفة إلى البصرة» يلزم دخول مدخول «من» في المغيّا بحسب الحكم، أم لا، فلو صحّ دعوى دخول الغاية في الحكم أو بقاء الحكم إلى ما بعد الغاية، صحّ ذلك بالنسبة إلى مدخول حرف الابتداء و إلاّ فلا، لاشتراكهما كما لا يخفى.
ثانيها: إذا كانت أداة الغاية حدّا للحكم فأداة الابتداء حدّا له أيضا، فكما أنّ في الثانية لا معنى لسريان الحكم إلى مدخول الثانية كذلك الأولى.
هذا، و قد عرفت: أنّ التفصيل المزبور إمّا غير راجع إلى محصّل، أو لا يقتضي التفصيل في المسألة، لاتفاق الأداة في الاستعمالين بحسب الوضع و الدلالة، فما في «الدرر» [٤] غير موجّه.
ثالثها: ما في «الكفاية» من امتناع شمول العنوان للغاية الراجعة إلى الحكم [٥]، في محلّه، لما لا معنى لكونها غاية الحكم.
[١]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٠٥.
[٢]- مقالات الأصول ١: ٤١٥.
[٣]- لاحظ شرح الكافية ٢: ٣٢٦- السطر ٢٦.
[٤]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢٠٥.
[٥]- كفاية الأصول: ٢٤٧.