تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢٠٤ - فذلكة البحث
الحاجة إليها لا معنى أوّلا للتعريف المزبور، و يلزم تداخل مقصد العامّ و الخاصّ و مقصد المطلق و المقيّد، و يلزم سقوط البحث عن أداة العموم.
فلا بدّ أوّلا من الفحص عن المسألة المزبورة، فإنّ ثبتت الحاجة إليها فهو، و إلاّ فلا منع من تعريفه أوّلا بما في المفصّلات، و من جعل المقصدين مستقلّين، و هكذا من البحث عن أداة العموم، و حيث قد عرفت منّا المناقشة في تلك المسألة [١] يلزم جميع ما أشير إليه، و تسقط البحوث المذكورة.
إن قلت: كما يلزم تداخل المقصدين على القول باحتياج العمومات إلى مقدّمات الحكمة، كذلك يلزم ذلك على القول: بأنّ مقدّمات الحكمة في باب المطلق و المقيّد، تنوب مناب الأداة الدالّة على العموم، كما أشير إليه في الوجه الأوّل في أوّل البحث [٢].
قلت: نعم، إلاّ أنّه كلام خال من التحصيل، لما سيأتي في باب المطلق و المقيّد [٣] من أحد الأمرين:
إمّا عدم الاحتياج هناك إلى المقدّمات.
و إمّا لا تكون هي نائبة مناب الأداة، و ذلك لامتناع إفادتها تحليل الحكم و انحلاله حسب الأفراد و الآحاد. فما يظهر من العلمين: الحائريّ [٤] و النائينيّ رحمهما اللَّه [٥] أخذا عن السيّد الأستاذ الفشاركيّ حسب الظاهر، غير راجع إلى تحقيق، فانتظره.
[١]- تقدّم في الصفحة ٢٠١ و ما بعدها.
[٢]- تقدّم في الصفحة ١٩٧.
[٣]- يأتي في الصفحة ٤٤٥ و ما بعدها.
[٤]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٢١٠- ٢١٢.
[٥]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٧٣.