تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٨٠ - الأمر الخامس في المراد من «وحدة الجزاء»
و قد تعرّض لكلامه مع جوابه «تهذيب الأصول» [١] فراجع.
الأمر الخامس: في المراد من «وحدة الجزاء»
المراد من «وحدة الجزاء» هو أن يكون المجعول في القضيّتين واحدا عنوانا و قيدا، فلو تعدّدا عنوانا، أو اتحدا عنوانا و تعدّدا قيدا و خصوصيّة، فهو خارج عن محطّ الكلام في المسألتين، فلو ورد «إن أجنبت فاغتسل» و ورد «إن مسست الميّت فاغتسل» و كان المأمور به في الأولى غسل الجنابة، و المأمور به في الثانية غسل مسّ الميّت، فهو خارج عن محطّ البحث، لأنّ الجزاء متعدّد.
فلا بدّ من القول بعدم تداخل الأسباب و المسبّبات إلاّ إذا قام الدليل الخاصّ التعبّدي، كما في مورد الأغسال [٢]، فعدّ الأغسال من صغريات هاتين المسألتين [٣]، في غير مقامه.
فما هو الجهة المبحوث عنها: هي ما إذا ورد «إن نمت فتوضّأ» و «إن بلت فتوضّأ» و كان المأمور به في القضيّتين واحدا عنوانا و قيدا.
نعم، يأتي في بحوث المسألة الثانية بحث يختصّ بها: و هو أنّه مع تعدّد المسبّب قيدا، هل يمكن الالتزام بالتداخل أحيانا حسب القواعد العقليّة، أم لا؟
و تفصيل هذه المسألة مذكور منّا في الفقه في بحوث نيّة الصوم [٤]، و سيمرّ بك- إن شاء اللَّه- إجماله في المسألة الثانية [٥].
[١]- تهذيب الأصول ١: ٤٣٦- ٤٣٧.
[٢]- الكافي ٣: ٤١- ١ و ٢، تهذيب الأحكام ١: ١٠٧- ٢٧٩، و ٣٩٥- ١٢٢٥، وسائل الشيعة ٢: ٢٦١، كتاب الطهارة، أبواب الجنابة، الباب ٤٣.
[٣]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٤٩١، تهذيب الأصول ١: ٤٣٦.
[٤]- تحريرات في الفقه، كتاب الصوم، الفصل العاشر من الموقف الأوّل.
[٥]- يأتي في الصفحة ١٠٩- ١١٢.