تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٩٩ - وهم آخر و دفع
شرط إلى عدم الاستقلال في العلّية.
فما هو الحجر الأساس، أنّ مقدّمات الإطلاق في الجزاء لا تورث عنوان الوحدة، و لكن تستتبع أنّ الطبيعة بلا قيد تمام الموضوع، و لا جزء و لا قيد لها، و مقتضى ذلك وحدة الشرط، و مقدّمات الإطلاق في الصدر تستتبع تعدّد الجزاء، و لا وجه لترجيح التصرّف في أحدهما المعيّن دون الآخر حسب الصناعة.
الوجه السادس: ما ارتضاه الفقيه الهمدانيّ [١]، و اتخذه مسلكا شيخ مشايخنا جدّ أولادي (قدّس سرّه) [٢] في أخريات عمره، و ربّما يوجد ذلك في بعض حواشي «الكفاية» [٣] و في «تقريرات» جدّي العلاّمة (رحمه اللَّه) [٤]: و هو أنّ مقتضى قياس التشريع بالتكوين أنّ اشتغال الذمّة يتكرّر بتكرّر سببه، كما هو الأمر في التكوين بعد وجود المقتضي و عدم المانع.
و فيه: أنّ القياس غير جائز، مع أنّ قضيّة القياس هي التداخل في صورة التقارن، بل و التعاقب كما لا يخفى.
و الّذي هو المهمّ إثبات تعدّد السبب واقعا، و مجرّد اقتضاء الإطلاق لا يكفي، لاحتمال كون إطلاق الجزاء قرينة عليه، فلم يحرز تعدّد السبب.
نعم، إذا أحرز ذلك فلا بدّ و أن يتكثّر الاشتغال، و تصير النتيجة كشف القيد في الطبيعة على الوجه المحرّر.
الوجه السابع: ما عن «تقريرات» جدّي العلاّمة (رحمه اللَّه) [٥] أيضا، و يوجد في
[١]- مصباح الفقيه، الطهارة: ١٢٦- السطر ٩- ٢٩.
[٢]- درر الفوائد، المحقّق الحائري: ١٧٤، الهامش ١.
[٣]- نهاية الدراية ٢: ٤٢٦.
[٤]- مطارح الأنظار: ١٨٠- السطر ١١- ١٢.
[٥]- مطارح الأنظار: ١٨٠- السطر ١- ٣.