تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣١٨ - الوجه الأوّل
تذنيب في تكليف الكفّار بالفروع و عدمه
في خصوص تكليف الكفّار بالفروع خلاف انسحب ذيله إلى التمسّك بالأدلّة النقليّة كتابا و سنّة، بعد ظهور الخلاف بين العامّة و الخاصّة، فمن العامّة ذهب أبو حنيفة إلى عدم تكليفهم بها [١]، و من الخاصّة ذهب الكاشانيّ [٢]، و أصرّ عليه صاحب «الحدائق» (قدّس سرّهما) [٣] و يظهر من السبزواريّ أنّ تحقيق هذا المقام من المشكلات [٤].
الوجوه التي يمكن التمسّك بها في المقام
و حيث يناسب البحث في المقام، فلا بأس بالإشارة الإجماليّة إلى وجوه الكلام:
الوجه الأوّل:
أنّ الخطابات و القوانين الموضوعة في الكتاب مختلفة:
الطائفة الأولى: يستظهر منها اختصاص الحكم بالمؤمنين، كقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٥].
[١]- المغني، لابن قدّامة ١: ٢٠٥- ٢٠٧، شرح البدخشي ١: ٢٠٧، الدرر النجفيّة: ٩٣.
[٢]- الوافي ٢: ٨٢، بيان، تفسير الصافي ٤: ٣٥٣.
[٣]- الدرر النجفيّة: ٩٣- ٩٥، الحدائق الناضرة ٣: ٣٩- ٤٤.
[٤]- ذخيرة المعاد: ١٦٧- السطر ١٥- ١٦.
[٥]- المائدة (٥): ١.