تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٨٢ - ثانيتها الجملة المشتملة على كلمة «إنّما»
العموم، فانتظر.
و هنا احتمال ثالث: و هو كون «إلاّ» في هذه المواقف بمعنى «غير» لرجوعه إلى قيد الموضوع و وصفه، كما لا يخفى.
و بالجملة: قد عرفت أنّ وجه استفادة المفهوم من الاستثناء المتّصل، هو أنّه كان بحيث إذا لم يذكر يكون المستثنى مندرجا في المستثنى منه حكما [١]، و هذا ليس يأتي في المنقطع بالضرورة، فإفادة الحكم المخالف محتاج إلى القرينة الأخرى غير نفس الاستثناء، كما في قوله تعالى: لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ [٢] فإنّه ربّما يستفاد منه- مضافا إلى تحكيم امتناع المستثنى منه عن قبول الاستثناء و التخصيص- أنّ جواز الأكل ثابت للمستثنى أيضا بالضرورة، و لكنّه ليس مستندا إلى كلمة الاستثناء بناء على الانقطاع، فليتدبّر جيّدا.
ثانيتها: الجملة المشتملة على كلمة «إنّما»
فالمشهور بين اللغويّين و النحاة إلى العصر الأخير، أنّها لا تفيد الحصر [٣]، و نسب [٤] إلى بعض المتأخّرين من النحويّين [٥] و جماعة من الأصوليّين [٦] أنّها للحصر، و اختلفوا فيها في جهتين:
[١]- تقدّم في الصفحة ١٦٨- ١٦٩.
[٢]- النساء (٤): ٢٩.
[٣]- لاحظ مفاتيح الأصول: ١٠٥- السطر ٥، مطارح الأنظار: ١٨٨- السطر ٢٢- ٢٤.
[٤]- مفاتيح الأصول: ١٠٥- السطر ٥- ٧.
[٥]- مغني اللبيب: ١٩- السطر ٢١.
[٦]- قوانين الأصول ١: ١٩٠- السطر ١٥- ١٦، مفاتيح الأصول: ١٠٧- السطر ١٥، الفصول الغروية: ١٥٤- السطر ٣٥.