تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٢١١ - فمنها الجمع المحلّى ب «الألف و اللاّم»
تصدق على واحد واحد، و لكن يكون الحكم كثيرا، بخلاف الحكم في العامّ المجموعيّ [١]، فإذا جعلت الكثرة الإجماليّة بتوسيط الهيئة تصير تلك الكثرة مستوعبة، لأنّ مقتضى كون المدخول معرّفا ب «الألف و اللام» شمول المدخول لكلّ واحد، و إلاّ يلزم كونه نكرة أيضا كما لا يخفى.
أقول: قد أنكرنا كون الأصل في «الألف و اللاّم» للمعرفة، بل «الألف و اللام» ربّما تكون للعهد الذهنيّ، أو الخارجيّ، و أمّا إذا دخلت على الطبيعة فلا تدلّ على شيء، و هكذا إذا دخلت على المجموع [٢].
إن قلت: تلزم اللغويّة، و الجزافيّة، و هو خلاف الأصل في اللغات، اسما كان، أو حرفا.
قلت: لا يعتبر أن يكون لأداة التعريف هنا معنى يخصّ بها، بل العرب بين من يتكلّم في مثل: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٣] ب «الألف و اللام» و بين من يتكلّم بدون ذلك، فيدخل التنوين عليه، فإذا دخل التنوين عليه فهو يفيد الوحدة، و تخرج الطبيعة عن المعنى الجنسيّ، و يلحقه الزائد عليها و الخصوصيّة.
و عندئذ ربّما يتوجّه النّظر إلى نفس الطبيعة، أو مفاد الجمع من غير إفادة التنكير، فيدخل «الألف و اللام» عليه، لما لا يجمع بين التنوين و «اللام» فلا نظر إلى «اللام» بل النّظر إلى ترك التنوين.
و لذلك فما اشتهر من: «أنّ الألف و اللام للجنس» [٤] من الأباطيل، فإنّ لفظة «البيع» تدلّ على الجنس من غير لزوم كونها مع «اللام» ف «اللام» لا تفيد وضعا
[١]- فوائد الأصول ١: ٥١٥- ٥١٦، نهاية الأفكار ١: ٥٠٥- ٥٠٧، تهذيب الأصول ١: ٤٦٣ و ٤٦٧.
[٢]- تفسير القرآن الكريم، المؤلف (قدّس سرّه) (سورة الحمد: ١، بحث اللغة و الصرف).
[٣]- المائدة (٥): ١.
[٤]- قوانين الأصول ١: ٢٠٨- السطر ١، مفاتيح الأصول: ١٥٨- السطر ٦- ٧، هداية المسترشدين: ٣٤٥- السطر ٨، الفصول الغرويّة، ١٦٥- السطر ٢٣.