تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٣٤٣ - خاتمة الكلام في ثمرات مسألة عموم الخطابات
و ممّا ذكرنا يظهر: أنّ كلام كلّ من «الكفاية» [١] و التقريرات [٢]، غير وجيه في وجه، و وجيه في وجه آخر.
ثمّ إنّ حجّية الخطابات و القوانين لغير المقصودين بالإفهام، ليست من قبيل حجّيتها للمقصودين بالإفهام، فإنّ ما هو الحجّة للطائفة الثانية هو القانون نفسه و توجيه الخطاب، و أمّا ما هو الحجّة للطائفة الأولى فهو العلم بالغرض و الاطلاع على محبوب المولى، و لأجل ذلك يمكن المناقشة في الثانية دون الأولى. و على هذا تظهر الثمرة على الوجه الأوضح، و تفصيله في محلّه [٣].
و بالجملة تحصّل: أنّ مع وحدة الصنف ربّما يستثمر من هذه المسألة أيضا، و بذلك تتساقط نواقص الكلام في المقام.
الثمرة الثانية: بناء على القول بالأعمّ يصحّ الرجوع إلى العمومات و الإطلاقات لرفع الشكوك و الشبهات مع اختلاف الصنف، و لا يصحّ على الأخصّ.
و ربّما يمكن دعوى التفصيل بين العمومات و المطلقات، بناء على عدم الحاجة في العموم إلى مقدّمات الإطلاق، بدعوى أنّ الإطلاقات لا يمكن أن تكون رافعة إلاّ لما شكّ في قيديّته مع عدم وجوده الشائع، ضرورة أنّه يضرّ بانعقاد الإطلاق، و أمّا العمومات فلا بأس بها، و لأجل ذلك استشكل في «الكفاية» [٤] إلاّ أنّه لا يهدم أساس الثمرة، لما يستثمر منها في العمومات. و ذهاب بعض الأعلام إلى الحاجة إليها حتّى في العمومات [٥] لا يخلّ بالمقام.
[١]- كفاية الأصول: ٢٦٩- ٢٧٠.
[٢]- مطارح الأنظار: ٢٠٥- ٢٠٧، فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥٤٩.
[٣]- تقدّم في الجزء الثالث: ٣٤٦.
[٤]- كفاية الأصول: ٢٧٠- ٢٧١.
[٥]- فوائد الأصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ٥١٩ و ٥٧٣.