تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٥٠٥ - الرابع في ثبوت التقييد أحيانا مع كون النسبة عموما من وجه
الأوّلية و دليل الشكوك. و هذا ممّا لا بحث فيه بحسب الكبرى الكلّية.
و من موارد الحكومة مع أنّ النسبة عموم مطلق، ما دلّ على عدم الرّبا بين الوالد و الولد [١]، و غير ذلك.
و أيضا: لا يبعد أن يمكن الجمع بين الأدلّة و لو كانت ذات ألسنة غلاظ شداد غير آبية عن الحكومة، كما في المثال الأخير، فما اشتهر من الإباء عن التقييد و التخصيص، مخصوص بغير موارد الحكومة.
ثمّ إنّه يعلم من المقام: أنّ التقييد كالحكومة، لا يستلزم تعنون المطلق في مرحلة الإثبات، مع أنّهما بحسب مقام الثبوت و السلب من واد واحد بالضرورة، و لكن كما لا معنى لتقييد لسان المحكوم بدليل الحاكم، كذلك لا معنى لتعنون المطلق في موارد التقييد، خلافا لجلّ المتأخّرين حيث توهّموا: أنّ المطلق يعنون بضدّ المقيّد، بخلاف العمومات [٢]، مع ذهاب بعضهم فيها أيضا إلى التعنون [٣]، و قد مرّ فساده مطلقا [٤]. هذا و تمام الكلام في التعادل و الترجيح إن شاء اللَّه تعالى.
الرابع: في ثبوت التقييد أحيانا مع كون النسبة عموما من وجه
ربّما تكون النسبة بين الدليلين المطلقين عموما من وجه، و لكنّ العرف يتدخّل بالتقييد، لأجل الانصراف و الفهم، و من ذلك ما إذا ورد «صلّ» و «لا تغضب» فإنّه مع المندوحة يحكم العرف بوجوب الامتثال على وجه لا يتصرّف في المحرّم،
[١]- الكافي ٥: ١٤٧- ١، وسائل الشيعة ١٨: ١٣٥، كتاب، أبواب الرّبا، الباب ٧، الحديث ١.
[٢]- تقدّم في الصفحة ٤٦٠.
[٣]- منهاج الوصول ٢: ٢٤٥- ٢٤٦.
[٤]- تقدّم في الصفحة ٢٥٦- ٢٦٧.