تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ٤١٤ - المراد من «المطلق»
مفاد الكلمة بحسب الوضع، يأبى أن يكون جزء أو تمام الموضوع في القضيّة، فكونها جزء الموضوع أو تمام الموضوع، أمر يعرض عليها من ناحية فعل المتكلّم و أغراضه، فعندئذ لا بدّ من إحراز ذلك، و هذا يستلزم كون الكلام ذا حالة ثالثة، و هي الإهمال أحيانا.
و من هنا يظهر الاحتياج إلى المقدّمات العقليّة لإثبات أنّ المأخوذ في الدليل تمام الموضوع للحكم، لا جزؤه.
و يظهر عدم تماميّة القياس بين الجمل كلّها، و بين النكرة في سياق النفي أو النهي، فإنّ سياق الكلام ربّما يدلّ على أنّ المتكلّم، ليس في مقام إفادة الحكم على الإجمال و الإهمال، أو يفيد أنّه في مقام إفادة الحكم من جميع النواهي، دون ناحية خاصّة.
و يظهر من ذي قبل توضيح المقدّمات العقليّة المثبتة لإطلاق إن شاء اللَّه تعالى [١].
و ظهر ممّا ذكرناه فساد ما في الحواشي للعلاّمة الإيروانيّ من إنكار الحاجة إليها، فراجع [٢].
المراد من «المطلق»
إذا تبيّنت هذه الجهات، تصل النوبة إلى توضيح تعريف المطلق الّذي هو المقصود في هذا المقصد من علم الأصول، بعد ما تبيّن أنّ تعريفه «بما دلّ على معنى شائع في جنسه» كما عن التفتازانيّ [٣]، في غاية الفساد، فإنّ أخذ الدلالة يشعر
[١]- يأتي في الصفحة ٤٢٣.
[٢]- نهاية النهاية ١: ٣٠٧- ٣١٢.
[٣]- لاحظ مفاتيح الأصول: ١٩٣- السطر ٣٠.