تحريرات في الأصول - الخميني، السيد مصطفى - الصفحة ١٩٠ - المبحث السادس مفهوم اللقب و العدد
بل هنا وجه آخر: و هو أنّ المفهوم إذا كان دائرا مدار كون المنشأ شخص الحكم و سنخه، و أنّه إذا كان سنخه يثبت المفهوم، فاللقب و العدد أيضا ذوا مفهوم إمكانا كما لا يخفى، فتأمّل.
ثمّ إنّ هنا تقريبا آخر في خصوص مفهوم العدد، و ذلك لاحتياج العدد إلى التمييز، مذكورا كان، أو محذوفا، فإن كان مذكورا فهو من قبيل الوصف المعتمد، و إن كان محذوفا فيلحق بالوصف غير المعتمد.
فإذا قيل: «جئني بعشرة رجال» فهو في قوّة قوله: «جئني برجال عشرة» فيكون فيه المفهوم على القول به في الوصف، و إلاّ فلا، فليتأمّل جيّدا، و الأمر سهل، فإنّي أردت- شحذا للأذهان- أن أذكر وجها حتّى يستنتج منه طريق سقوط الوجوه المتمسّك بها في محلّها [١].
و أيضا هنا وجه يختصّ به العدد: و هو أنّ الظاهر كون ذلك العدد تمام الموضوع، و مأخوذا بشرط لا، فتكون الزيادة- مضافا على عدم وجوبها- مضرّة بالواجب، و ربّما تعدّ محرّمة فينتفي سنخ الحكم، و يثبت ضدّه، فافهم و اغتنم.
[١]- لاحظ قوانين الأصول ١: ١٩١- السطر ١٧- ١٩، مفاتيح الأصول ٢١٨- السطر ١٦، مطارح الأنظار: ١٩١- السطر ١٨.