العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٥٥ - العنوان السادس و الثلاثون في ضبط ألفاظ العقود و الإيقاعات
ذلك، و لا ريب في صدقها بما يقع بكل لفظ صريح. و الخامس: أن عمومات العقود أيضا إنما تنصرف إلى ما هو المتعارف بالنوع أو الشخص، و لا يراد به الجامع للشرائط حتى يوجب الأجمال المسقط للاستدلال، و لازم ذلك شمولها للعقود الصريحة مطلقا، دون غيرها. لا يقال: إن المتبادر هو العقود المتعارفة في زمن الخطاب، و القدر المعلوم من ذلك ما هو المأخوذ من مواد الصيغ، و ما عداها لم يعلم تعارفها في ذلك الوقت فكيف تتسرى [١] إلى كل متعارف صريح؟ لأنا نقول أولا: الظاهر تشابه الزمانين، و كون لفظ متعارفا في هذا الزمان في العقود دون ذلك الزمان بعيد. و ثانيا نقول: إن المدار بمقتضى ما ذكرنا إنما هو على كونه متعارفا، بمعنى: أنا فهمنا أن المعتبر في ألفاظ العقود الصراحة، و هي تتحقق في المتعارفة، فكل عقد متعارف صريح معتبر في زمان تعارفه، دون ما إذا هجر، و المهجور إذا تعارف في زمان صار صريحا. و ثالثا: أن بعد ما عرفنا مصير الأصحاب إلى اعتبار الصريح يكشف [٢] ذلك عن دخوله تحت العمومات و الإطلاقات، و ما عداه نشك في دخوله [٣]. و من اقتصر على الحقائق تمسك بالأصل و عدم ثبوت ما عداه من الأدلة و قد عرفت دفعه و [٤] بالإجماع الذي نقلوه على [عدم [٥]] جواز العقد بالمجاز. و يندفع بمنعه أولا، و باحتمال إرادة المجاز البعيد عنه ثانيا، و بمعارضته بالإجماع المحكي بل المحصل على جواز (ملكت) في البيع مع أنه مجاز. فإن قلت: إن (ملكت) حقيقة في البيع، لأنه مشترك معنوي أطلق على الفرد
[١] في «م»: يتسرى.
[٢] في غير «م» يصير.
[٣] العبارة في «م» هكذا: و ثالثا: أنّ مصير الأصحاب إلى اعتبار الصريح- كما ذكرناه- يكشف عن دخول ذلك تحت العمومات و الإطلاقات دون غيره.
[٤] و: لم يرد في «د».
[٥] لم يرد في غير «م».