العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٢٠ - و ثانيهما في وصف الصحة
العرف، و لا ريب [١] أن المقصود في المعاملة ليس إلا الماهية، و الصحة مقصودة من الخارج توجب زيادة القيمة و شدة الرغبة، فإذا خرجت معيبة فلا ريب في وجود المبيع بتمام أجزائه، و هذا وصف مقصود قد فات، و بالجملة: لا أعرف [٢] لجعل الأرش على القاعدة وجها يعتمد عليه. و الحق: أن وصف الصحة أيضا كسائر الأوصاف، و ثبوت حكم الأرش في البيع إنما هو بالدليل، فإن تعدينا إلى سائر المعاوضات كالصلح و الإجارة و نحوهما فإنما هو بالمناط المنقح، أو بشيء آخر. كما أنا قد تعدينا من المثمن الى الثمن للإجماع على اتحاد حكمهما. و لو لم يكن هناك دليل معتمد فيقتصر على محل الدليل في ثبوت الأرش، و غاية ما يثبت في المقامات الأخر الخيار كخيار الوصف و يختص الأرش بالبيع. و يخطر بالبال هنا كلام في تطبيق الأرش على القاعدة و لعله من إفادات شيخنا (الشيخ موسى) ابن الشيخ جعفر الغروي [٣] عند قرائتنا عليه في خيار العيب و هو أن المقرر عندنا: أن المبيع قبل القبض مضمون على البائع، و لا فرق بين تلف الكل و تلف البعض، فلو تلف البعض سقط بحسابه من الثمن، فلو اختار الإبقاء فقد رجع في الحقيقة إلى عوض الجزء التالف و هو ما يخصه من الثمن بالنسبة، و إلا لزم [٤] الجمع بين العوض و المعوض، فالأرش في الحقيقة ضمان التالف، غايته في هذا المقام يسمى بالأرش، و في مقام آخر بالمثل و القيمة، و في مقام بأجرة المثل، و المعنى في الجميع: ضمان التالف. و هذا الكلام لا أرى له نفعا فيما أردناه من تطبيق الأرش على القاعدة حتى يتسرى إلى سائر العقود، [و] [٥] يجعل الصحة من موارد العقد و من متعلقاته في كل
[١] العبارة في «م» هكذا: فالمدار في ذلك حينئذ على العرف و من المعلوم لديهم.
[٢] العبارة في «م» هكذا: فاذا خرج المبيع مثلا معيبا يحكمون بوجوده بتمام أجزائه أنّ الفائت وصفه المقصود، و الحاصل لا أرى.
[٣] في «ف، م»: شيخنا موسى بن جعفر الغروي.
[٤] في «ف، م»: للزم.
[٥] لم يرد في «ن، د».