العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٦٠ - و ثانيهما أن حكم المخالفين ليس حكم الكفار بالعنوان الكلي
و ثانيهما: أن حكم المخالفين ليس حكم الكفار بالعنوان الكلي
، و إن كان في نكاح المؤمنة للمنافق لهم كلام، لكنه من جهة النصوص الخاصة [١] لأنهم داخلون في اسم المسلم، خارجون عن عموم الكافر في ظاهر اللفظ، و الباطن لا مدخل له. و ما دل من الروايات على كفرهم [٢] محمول على كونهم في حكم الكافر في الآخرة، دون الدنيا، لمنافاة إجراء حكم الكافر عليهم التقية، و لزوم العسر و الحرج [و النصوص الدالة على جواز معاشرتهم و الأكل معهم و غير ذلك] [٣] و بالجملة: للمسألة محل آخر، و اشتراط الأيمان في المقامات الكثيرة ليس من باب عموم نفي السبيل، بل هو من باب آخر. و أما من يقول بكفرهم من الأصحاب فيأتي على مذهبه [٤] دخول المنافقين في هذا الحكم أيضا [٥]، و الله العالم. و هنا بحث، و هو أن [كلا من] [٦] المؤمن و الكافر لا يشمل غير البالغين [٧]، فلا تنفي الآية سبيل الكافر على صغير لمسلم أو نحوه. و الجواب: أولا: بأن ما دل على التبعية يجعلها في حكم المسلم، و من جملته: عدم السبيل. و ثانيا: بأن عدم دخول الأطفال في صورة الجمع ممنوع، فإنه إذا قيل: (الكافرون) أو (المؤمنون) يعم أطفالهم عرفا. و ثالثا نقول: إن ثبوت السبيل على أطفال المسلمين سبيل على نفس المسلمين، فإن الأولاد أهم من المال، فكما لا سبيل له على مال المسلم فكذا على أولاده و توابعه.
[١] راجع الوسائل ١٤: ٤٣٤، الباب ١٣ من أبواب ما يحرم بالكفر و نحوه.
[٢] قد جمع هذه الروايات المحدّث البحراني (قدّس سرّه) في الحدائق ٥: ١٨١، فراجع.
[٣] ما بين المعقوفتين لم يرد في غير «ن».
[٤] في غير «م»: مذهبهم.
[٥] كذا، و لم نعلم الوجه في فساد الالتزام بتلك الملازمة.
[٦] من «م».
[٧] في «م»: غير البالغ.