العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٤٣ - العنوان الثاني و الأربعون في توابع العقود و بيان المراد منها
للتبعية و طرحا للرواية و اعتمد على وجود القرينة على الدخول حيث تحققت [١] و كما [٢] في دخول الطلع الذي لم يؤبر في بيع النخل بالنص. و التابع العرفي يحتاج إلى دلالة العرف على التبعية، فإن كان المتعاقدان من أهل العرف العام فيدخل ما هو تابع عرفا، و إن كان من أهل اصطلاح خاص فيدخل ما هو تابع في اصطلاحهم. و يجيء في ذلك مسألة تعارض العرفين و العرف و اللغة، و تحقيقه بقول مجمل ما يحكم القاعدة بأنه المراد، أو الأقرب إليه. و قد ذكر الفقهاء لذلك أمثلة في بحث التوابع، كمفتاح الدار و أساس الحائط و الغلق و السلم المثبت و الأوتاد و مزارع القرية و مرافقها و ثياب العبد و الأمة، و هذه المذكورات لعله تجئ في سائر العقود الناقلة للأعيان: من هبة و صلح و إصداق و عوض إجارة و نحو ذلك، إذ الميزان دخول هذه الأمور تحت اللفظ عرفا و إن ذكرها الفقهاء في باب البيع، و ذكروا في باب الإجارة مثل القتب و الزمام م و الحزام و السرج و البرذعة [و رفع الأجمال] [٣] و المحمل و المداد في الكتابة و كش التلقيح و خيوط الخياطة و الصبغ في الصباغة و نظير ذلك. و أنت بعد التأمل في ذلك تقدر على ملاحظة التوابع في جميع ما يمكن جريانها فيه: من عقود الأعيان و المنافع، عوضا كان أو معوضا، أو بدون المعاوضة، فإن المدار على دخول ذلك تحت إطلاق اللفظ في عرف التخاطب مطلقا. و إذا عرفت معنى التابع لا تبقى لك شبهة في إتباع ذلك التابع و الحكم لدخوله [٤] تحت مفاد الأدلة في الأبواب كلها، و هو المتبع. و خلاف الفقهاء في دخول بعض و عدم آخر ليس نزاعا في حكم شرعي
[١] إن أردت تفصيل الكلام في المسألة و تسمية قائلي كلّ من تلك الأقوال راجع مفتاح الكرامة ٩: ٥٤١.
[٢] عطف على قوله فيما تقدّم: كما ذكره الفقهاء فيما لو أوصى.
[٣] ما جعلناه من المعقوفتين لم نتحقّق معناه، و أسقطه مصحّح «م».
[٤] كذا، و لعلّه مصحّف: بدخوله.