العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٤٩ - و سابعها إن العربية لو كانت شرطا لانتشر في الأخبار تعليم الصيغ العربية
[على الناس [١]] و اشتهر بين المسلمين ذلك. و فيه: أن في زمن الشارع كان أغلب المتشرعين عالما بالعربية و الصيغ فلا حاجة إلى التعليم، مضافا إلى أن هذا الانتشار في العبادات دون المعاملات لوجهين: أحدهما: وجود البدل في المعاملات دون العبادات، و هو المعاطاة. و ثانيهما: جواز التوكيل في المعاملات دون العبادات، فصار سبب المبالغة في ذلك دون المقام من جهة ذلك، و هذا [٢] واضح لمن راجع طريقة الناس. و من أطلق الجواز حتى في النكاح لاحظ هذه الأدلة، و منع الإجماع المدعى على المنع فيه، و تسرى إلى ما هو اللازم الاحتياط من أمر الفروج، و جعل الباب مفتوحا لكل داخل [٣]. و أدلة القول باشتراط العربية أيضا و إن أمكن [٤] المناقشة فيها: بأن استفادة الحصر ممنوعة. و الأصل مندفع بما ذكر من أدلة التعميم. و التأسي إنما هو فيما علم وجهه، مع أن الكلام إنما هو في الصحة و البطلان بغير العربي، لا في لزوم الإتيان بالعربي أو صحته، و الترك لا يدل على عدم الجواز و الصحة، بل دلالته إنما هو على عدم اللزوم بغير العربي. و مجرد عدم كون الألفاظ في غير العربي منقولة إلى الإنشاء غير قادح، لمنع النقل في العربي أيضا، لتبادر الأخبار عنه مع الخلو عن القرينة، و كونه في مقام العقد قرينة على الإنشاء. و دعوى: صيرورتها حقائق في خصوص مقام العقد، بعيدة جدا. كما أن دعوى: كونها حقيقة في الإنشاء مطلقا و يفهم منها الأخبار في المقامات الأخر، أبعد، بل مقطوع العدم [٥]. و لو سلم النقل فإنما هو في الألفاظ المشتقة من موارد [٦] العقود و الإيقاعات،
[١] لم يرد في «م».
[٢] في «ن، د»: و هو.
[٣] قوله: و جعل. إلخ: لم يرد في «م».
[٤] كذا، و المناسب للسياق: يمكن، بدل «و إن أمكن».
[٥] في «م»: مقطوعة العدم.
[٦] في «ف»: موادّ، و في «ن»: أيضا شطب على الراء.