العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٧ - و رابعها أن يكون العقد تابعا للقصد، بمعنى أن يكون كل ما قصد من العقد فينبغي تأثير العقد فيه
فضلا عن عامي! فكيف يمكن القول بعدم جريان هذه الأحكام مع عدم القصد؟ و ثالثها: إطلاق ما دل على ترتب هذه الأحكام لهذه العقود من دون تقييد بالعلم و القصد، و لا ريب أن اسم العقد و اسم البيع و الطلاق و العتق و نحو ذلك يتحقق بقصد الأركان، فاللازم شمول الأدلة الدالة على ترتب الأحكام على هذه الأسامي عموما و خصوصا لما نحن فيه، فلا وجه لهذه الشرطية. و بالجملة: لم يعرف من نص و لا فتوى اعتباره في ذلك، و لو عرض شبهة في ذلك من جهة هذه القاعدة المطلقة فإنما هو من قصور الفهم أو قلة التدبر، فإنه لا ربط لها بمسألة الأحكام و اللوازم.
و رابعها: أن يكون العقد تابعا للقصد، بمعنى أن يكون كل ما قصد من العقد فينبغي تأثير العقد فيه
، و هذا لو اتفق في الأركان من العوضين أو الإيجابين أو المتعاقدين فلا شبهة فيه، فإن كل ما تعلق فيه القصد فهو مورد العقد دون ما عداه، و يلزمه التأثير مع اجتماع سائر الشرائط. و أما لو تعلق بأمور خارجية، فإن كان قصد ما يترتب على العقد بحكم الشرع من الآثار و اللوازم الخارجية كما مثلناه فلا بحث في صحته و حصوله، لكن من حيث أصل الشرع، لأمن حيث هذا القصد، بمعنى أنه لو لم يكن قاصدا أيضا لكان ذلك كذلك، و ليس العقد فيه تابعا للقصد، بل بالعكس. و إن كان قصد ما لا يترتب على العقد لو خلي و نفسه فهل يتبعه العقد، بمعنى أنه يؤثر فيه باعتبار هذا القصد أولا؟ و فيه قسمان: أحدهما: أن يقصد عدم ترتب ما يترتب لو خلي و نفسه، كقصده عدم النفقة في النكاح الدائم، أو عدم الشفعة في محلها، أو نظائر ذلك. و بعبارة اخرى: أنه يقصد في المعاملة أو في الإيقاع عدم ترتب بعض أحكامه الشرعية التي لو لم يقصد عدمه لترتب جزما. و ثانيهما: أن يقصد ترتب ما لا يترتب لو خلي بلا قصد، كقصد النفقة و الإرث في المنقطع، و قصد خيار الفسخ في النكاح بغير أسبابه المعهودة، و قصد الخدمة في