العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٦٤ - العنوان السابع و الثلاثون في اشتراط الماضوية في العقود و عدمه
الأصل و القاعدة. و إما أن نقول بأن هذه كلها محمولة على المقاولة، و لا تدل على عدم كون عقد بعد ذلك، فلعل في هذه الوقائع صدر عقد أيضا، و المنقول في الروايات نفس المعاملة، و لا أقل من وقوع المعاطاة في أكثرها. و إما أن نقول بعدم اعتبار هيئة خاصة، بل نقول: إن الميزان الصراحة كيف كانت [١]. فهذه احتمالات أربع، أجودها الاحتمال الأخير، لبعد الحمل على المقاولة جدا، لظهور كل ذلك في كونه عقدا بنفسه، فراجعها. و الطرح بعيد جدا، لانجبار بعضها بالعمل و كثرتها و انتشارها المقطوع صدور بعضها عن الأئمة (عليهم السلام) و بعد الاقتصار إلى محالها، لعدم ظهور تفرقة بين العقود من تلك [٢] الجهة. و لتفصيل الكلام محل آخر. و في اشتراط صحة الألفاظ و سلامتها عن التحريف و اللحن وجهان: أقواهما الاشتراط مع الاختيار، و عدم جواز ما يفسد المعنى، لعدم انصراف الأدلة إليه و إن قصد المعاملة، و أصالة عدم النقل و نحو ذلك من الأدلة. و في صورة عدم كونه مغيرا للمعنى ينبغي الحكم بالصحة، و إلا لبطل كلمات أهل اللسان كلهم، فإنهم يتكلمون بتحريف و لحن غالبا، مع أنه صحيح، و اشتراط عدمهما في العبادات [٣] للدليل. و أما مع العذر فالواجب الإتيان بالمقدور، لعموم (قاعدة الميسور) و للإجماع الظاهر من الأصحاب و في كلام بعضهم: أنه مشهور [٤] و لاستلزام التكليف بالتوكيل العسر و الحرج الشديدين. و سقوط العقد عنه بالمرة أيضا مخالف للأصل و القاعدة، فانحصر في لزوم اعتبار ما أمكن.
[١] في «ذ، م»: كيف كان.
[٢] في غير «م»: في ذلك الجهة.
[٣] في غير «ن»: في العبادة.
[٤] لم نعثر عليه.