العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٦٣ - العنوان السابع و الثلاثون في اشتراط الماضوية في العقود و عدمه
شرطية الماضوية و يبالغ فيه، ورد النص في بحث المزارعة خلودا إلى القاعدة على ما اختاره، و قال: الخروج بهذا النص الضعيف عن قاعدة نظائره مشكل [١] مع أن الهبة قد تكون لازمة، كما في هبة ذي الرحم و الزوجين، كما أفتى به هو [٢] و دل عليه صحيحة زرارة [٣]. و قد نص في أول عقد الهبة في الروضة [٤] بكفاية قوله: (هذا لك) من دون تفصيل بين كونه لازما أو جائزا. و ورد في رواية سهل الساعدي في النكاح الجواز بصيغة الأمر [٥] و أفتي [٦] به. و في رواية في المتعة الجواز بلفظ المستقبل [٧]، و قد أفتى بجوازه في مطلق النكاح أيضا جماعة [٨]. و قد وردت أيضا روايات متفرقة في باب البيع و غيره، و قد جمعها صاحب الحدائق في أوائل البيع [٩] على اختلاف فيها [١٠] بالجملة الاسمية و المضارع و الأمر، و غير ذلك. فإما أن نقول بأن كل ذلك مطروح و المعتمد هو الماضي عملا بالمتيقن من الأدلة، و الرجوع فيما سواه إلى أصالة عدم الصحة و اللزوم. و إما أن نقول: إن هذه كلها ما ورد فيها دليل معتبر نقتصر على مورده و لا نتسرى إلى المقامات الأخر، و ما ليس دليله معتبرا فهو غير مسموع في قبال
[١] راجع المسالك ٥: ٨، و الروضة ٤: ٢٧٦ و ٣١٠.
[٢] الروضة ٣: ١٩٥.
[٣] الوسائل ١٣: ٣٣٩، الباب ٧ من أبواب أحكام الهبات، ح ١.
[٤] الروضة ٣: ١٩٣.
[٥] عوالي اللآلي ٢: ٢٦٣، ح ٨، و رواه في الكافي (٥: ٣٨٠ ح ٥) عن أبي جعفر (عليه السلام).
[٦] ظاهر السياق ما أثبتناه- بصيغة الماضي المجهول- و يحتمل أن تكون بصيغة المعلوم برجوع الضمير إلى الشهيد الثاني (قدّس سرّه) راجع المسالك ٧: ٩٠- ٩١.
[٧] بل ورد في روايات، راجع الوسائل ١٤: ٤٦٦، الباب ١٨ من أبواب المتعة.
[٨] منهم المحقّق في الشرائع ٢: ٢٧٣، و العلّامة في القواعد (٢: ٤) على رأي، و قوّاه صاحب المدارك في نهاية المرام ١: ٢٦.
[٩] الحدائق ١٨: ٣٥١.
[١٠] في «ف، م»: فيه.