العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤١٦ - العنوان السابع و الخمسون قاعدة الضمان باليد
عنوان ٥٧ من جملة ما جعل في الشرع سببا للضمان: اليد. و الأصل في ذلك: الخبر النبوي المنجبر بالشهرة، المتلقى بالقبول عند العامة و الخاصة بحيث يغني عن ملاحظة سنده و صحته، بل هو ملحق بالقطعيات في الصدور، و هو قوله (صلى الله عليه و آله): (على اليد ما أخذت حتى تؤدي [١]. و قد تمسك بهذه القاعدة الأصحاب في كثير من مسائل الأبواب. و من تتبع كلماتهم يظهر إجماعهم على كون اليد موجبا للضمان، إلا فيما دل الدليل على خلافه. و إنما البحث في معنى الرواية و توضيح مفادها بحيث ينطبق على موارد الاستدلال، و منها ظهور المالك، بعد الصدقة أو إخراج الخمس في المجهول أو المخلوط، و تلف شيء مما أخذ مقاصة قبل التملك، و ضمان المقبوض بالسوم، و ضمان الصانع ما تلف بيده و نحو ذلك من المقامات الظاهرة. و قد رماه بعض المتأخرين بالإجمال [٢] و زعم أنه لا دلالة فيه على الضمان.
[١] مستدرك الوسائل ١٧: ٨٨، الباب ١ من أبواب الغصب، ح ٤، نقلا عن تفسير أبي الفتوح الرازي و عوالي اللآلي.
[٢] قد رماه بالإجمال المحقّق النراقي في عوائد الأيّام: ١٠٩- ١١٠، العائدة: ٣٣، إلّا أنّه من معاصري المؤلّف، و يبعد إرادته من لفظ «بعض المتأخّرين».