العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٥٩ - أحدهما أنه لا فرق في هذا الحكم بين أفراد الكفار و أنواع الكفر
الطرق و السبل، فلا بد من إرادة سبيل الحجة، و إلا لزم الكذب على هذا الكلام الممتنع على الواجب تعالى. و الجواب: أن ما نفاه الآية هو السبيل المجعول من جانب الله تعالى و هذه كلها سبل الشيطان، و المراد: أن الطريق الحق الذي جعله الله تعالى للكافر على المسلم غير موجود [١]، و الطرق الباطلة لا دخل لها في المقام. و خامسها: أن (المؤمن) أخص من (المسلم) إذ المراد من الأيمان: إما الإسلام المستقر الراسخ، أو الاعتقاد بالولاية أيضا، كما يدل على ذلك قوله تعالى قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَ لٰكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنٰا وَ لَمّٰا يَدْخُلِ الْإِيمٰانُ فِي قُلُوبِكُمْ [٢] فلا يدل على عدم السبيل على مطلق المسلم. و الجواب: أن الأيمان ليس [٣] الانقياد و الإطاعة، و هو حاصل [٤] مع الإسلام، و كلاهما بمعنى واحد، و حيث يتغايران فإنما هو بالقرينة، و الحمل على المعنى العرفي و اللغوي لازم، و المعنى المصطلح لم يثبت في خطابات القرآن حتى ينصرف إليه. مع أن فيما مر من عموم دليل الإسلام شهادة على العموم، مضافا على عدم القول بالفرق. و هنا إشكالات و أبحاث لا حاجة لنا في ذكرها [٥] يعتد بها.
تنبيهان:
أحدهما: أنه لا فرق في هذا الحكم بين أفراد الكفار و أنواع الكفر
، و لا فرق بين من انتحل الإسلام و غيره، فإن كل [من هو] [٦] محكوم بكفره فالحكم فيه ذلك، لعموم الآية [٧] و ضعف الشبهة في عدم شمول العموم لمن انتحل الإسلام، و لظاهر إطلاق الأصحاب في فتاويهم و معاقد إجماعهم
[١] كذا في النسخ، و في التعبير ما لا يخفى من المسامحة.
[٢] الحجرات: ١٤.
[٣] في «م» زيادة: «إلّا». و هي من اشتباه مصحّحها في فهم العبارة.
[٤] في «م»: «و هما حاصلان» و هذا أيضا من اشتباهات المصحّح.
[٥] في «م» زيادة: «إذ لا».
[٦] من «م».
[٧] في «ف، م»: الهيئة.