العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣١١ - أحدها أن كون الغرر مبطلا للعقود قد أخذ من باب البيع
أحد العبدين [١]. و عن تذكرة العلامة في باب القدرة على التسليم و العلم بالعوضين [٢]. و بالجملة: يدور على هذه القاعدة بطلان كثير من العقود، كما لا يخفى على المتتبع. و مما مثلنا به [٣] يتنبه الفقيه على نظائره. و يتضح من هذه القاعدة اشتراط العلم بوجود العوضين و الوثوق به، و لذا اشترطوا في السلم أن يكون المبيع عام الوجود في رأس الأجل حتى يوثق بوجوده، و اشترطوا عدم كون العوض مما أشرف على التلف و الهلاك، لعدم الاعتماد على وجوده، و نظائر ذلك. و كذا اشتراط القدرة على التسليم أو التسلم في وجه قوي، بمعنى لزوم كون العوضين مما يمكن عادة حصوله لجانب [٤] الطالب، سواء كان بتسليم المالك الأول له إياه أو بتسلمه بنفسه و إن ورد على [٥] هذا الشرط روايات أيضا كما [٦] على [عدم] [٧] جواز بيع ما ليس عنده [٨] لكن لا حاجة إليها بعد تمامية القاعدة. و كذا اشتراط العلم بالعوضين قدرا و جنسا و وضعا، كما ذكروه و بعبارة اخرى: العلم بما تختلف به الراغبات و تتفاوت به القيم. فإن هذه الشروط الثلاثة العامة البلوى الكثيرة الدوران مأخوذة من قاعدة إبطال الغرر، و فروع ذلك مما لا يخفى على المتتبع، لا حاجة إلى أن نشير إليها [٩]
و إنما نشير إلى مباحث نافعة في هذا المقام
. أحدها: أن كون الغرر مبطلا للعقود قد أخذ من باب البيع
، و بيانه: أنه قد قام
[١] الخلاف ٢: ٩٥ (كتاب السلم، المسألة ٣٨).
[٢] التذكرة ١: ٤٦٦، ٤٦٧.
[٣] في «م»: و ممّا حكيناه.
[٤] في «ف، م»: للجانب.
[٥] في «م»: في.
[٦] في «م»: نحو ما.
[٧] من «م» و هامش «ن».
[٨] انظر الوسائل ١٢: ٣٧٤ و ٣٧٥، الباب ٧ و ٨ من أبواب أحكام العقود.
[٩] في «م»: بدل هذه العبارة: فلا نطيل بذكرها الكلام.