العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٩ - العنوان الثامن و العشرون في بيان أصالة الصحة في الإيقاعات
و يمكن المنع بأن المراد: كل مؤمن لا بد أن يقف عند شرطه و لا يتجاوزه، و لا دلالة فيها على الوقوع بين الاثنين، و لا انصراف أيضا، و بعد ما ثبت عدم المنع من جانب الشارع بل أمره بالوقوف عنده تثبت صحته، إلا ما دل الدليل على خروجه، فيخرج. و المناقشات مع أجوبتها مما لا يخفى، خصوصا بعد ما ذكرنا في العقود. و ثانيها: عموم أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [١] لما مر أن المراد بالعقد هو العهد، و هو شامل للإيقاعات، بل بعضها دخوله مصرح به في كلام أهل اللغة و التفسير كالنذر و اليمين و العهد و غير ذلك و بذلك يسقط اعتبار الوقوع فيما بين الاثنين في معنى العقد، لإطباق أهل اللغة و التفسير كما عرفت على دخول اليمين تحت العقد لغة و عرفا، أو دخوله في المراد من الآية الشريفة، و لا بدع [٢] في دخول الإيقاعات كافة تحت العقد، سيما [٣] بقرينة ما ذكر، و بمعونة كلام الراغب [٤] و غيره من أهل اللغة. و دخول مثل [٥] الشفعة و الخلع و نظائرهما أوضح من غيره. و لا مانع [منه [٦]] سوى ما يستفاد من كلمات [٧] الأصحاب من كون العقد عبارة عما يحتاج إلى الطرفين، و هو [٨] كاشف عن فهمهم من الآية ذلك، و هو يصير موهنا للعموم في الآية إلى هذا الحد، و يؤيد كلام من اعتبر وقوعه بين اثنين، و الجرأة على مخالفتهم من الأمور المشكلة، و لكن لو ادعى ذلك لم يكن بعيدا جدا [٩]. و لقد رأيت في كلام بعض من تأخر التنبيه على هذا التعميم، أظن [١٠] أنه السيد
[١] المائدة: ١.
[٢] في «م»: و لا بعد.
[٣] في «م»: و لو.
[٤] المفردات: ٣٤١.
[٥] العبارة في «م»: سيّما مثل، و لم يرد فيها- في آخر الفقرة- «أوضح من غيره».
[٦] من «م».
[٧] في «ف، م»: كلمة الأصحاب.
[٨] في «م»: إذ هو.
[٩] العبارة في «م» هكذا: فيصير موهنا لعمومها، لكن مع ذلك ما ذكرناه لم يكن بعيدا.
[١٠] في «م»: و ظنّي.