العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٥٩ - و ثالثها أن تصرف الولي مشروط بالمصلحة بالإجماع و ظواهر الأدلة
و المولى يجتمع مع أب وجد، و لكن ولايتهما تسقط مع المولى و إن كانا حرين، لأن المملوك لا تسلط لأحد عليه غير مالكه. و وكيل كل واحد من الأولياء يجتمع معه، و هو تابع لمرتبة الموكل، فيجتمع مع ما يجتمع به الموكل، و لا يجتمع مع ما لا يجتمع معه. ولاية الحاكم لا تجتمع مع شيء من الأولياء السابقة، لأنه ولي من لا ولي له. و ولاية العدول لا تجتمع مع الحاكم، و لا مع الأولياء الأخر على ما يجيء بيانه. و أمين الحاكم بحكم الحاكم. و ولاية الوصي تابعة للتوصية و ولاية الموصي. و في التوصية على النكاح لمن [١] للموصي ولاية النكاح عليه أقوال معروفة. و المولى ولي لمملوكه في المال و النكاح و إن قلنا بأن المملوك يملك. و الحاكم ولي من لا ولي له، و في ولايته على من اتصل جنونه أو سفهه بالصغر قولان مع وجود الولي الإجباري أو وصيه، و بدونهما [٢] فهو له بلا كلام [٣] كمن تجدد جنونه أو سفهه بعد البلوغ و الرشد و العقل. و العدول ولي على ما كان الحاكم وليا عليه مع وجوده، على تفصيل يأتي. و الوكيل ولي على من لموكله عليه ولاية في مال كان أو في نكاح. و هنا مباحث شريفة متعلقة بالولايات أعرضنا عنها.
و ثالثها: أن تصرف الولي مشروط بالمصلحة بالإجماع و ظواهر الأدلة
، و لأن المتيقن من أدلة الولايات إنما هو ذلك، إذ الغرض الإصلاح في النفس و المال، و المولى عليه لنقصه عاجز عن ذلك، و لو كان الإفساد سائغا لما احتيج إلى ولاية. و في كون الشرط علمية أو واقعية فيبطل التصرف مع انكشاف عدم المصلحة و إن اعتقدها عنده وجهان.
[١] في «ن، د»: فيمن.
[٢] في غير «م»: بدونه.
[٣] في «ن، د»: بدون كلام.