العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٣٧٦ - العنوان الثاني و الخمسون تعلق النهي بأركان المعاملة مبطل لها
عنوان ٥٢ من جملة المبطلات للمعاملة: تعلق نهي الشارع بها.
و قد تمسك بذلك كثير من الأصحاب في كثير من المقامات، و المسألة محررة في الأصول، لكن البحث في الأصول من جهة دلالة النهي على الفساد و عدمها، و ما نحن فيه أعم من ذلك، و الغرض: إثبات أن المعاملة المنهي عنها فاسدة، سواء كان ذلك من دلالة النهي على الفساد أو من جهة قرينة أخرى، أو قاعدة شرعية، كما نقررها في تحرير الأدلة. و المشهور بين الأصوليين: أن النهي لا يدل على الفساد في المعاملات، و ذهب المرتضى و جماعة إلى أن النهي يدل عليه [١] و ظاهر جمع من فقهائنا: التفصيل بين النهي المتعلق بأركان المعاملة و بين غيره، فيدل الأول على الفساد دون الثاني، و هنا مذاهب آخر لا حاجة لنا إلى ذكرها، و قد نبه على ذلك التفصيل المحقق الثاني (رحمه الله) في حاشية القواعد، حيث ذكر جملة من المعاملات المحرمة في أول المكاسب إلى أن قال-: و هذه المعاملات كلها فاسدة، لرجوع النهي إما إلى
[١] كذا في النسخ، و السيّد المرتضى (قدّس سرّه) قال: إنّ النهي من حيث اللغة و عرف أهلها لا يقتضي فسادا و لا صحّة و إنّما نعلم في متعلّقه الفساد بدليل منفصل (الذريعة إلى أصول الشريعة ١: ١٨٠) و لذا زاد مصحّح «م» كلمة «لا» قبل «يدلّ» غفلة عن أنّها لا تلائم السياق.