العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٦٠٢ - العنوان السابع و السبعون مقتضى القاعدة عند اشتباه المدعي و المنكر، و اشتباه مورد الدعوى و التداعي
عنوان ٧٧ لا ريب أن في بعض صور الدعاوي يتضح كون أحدهما مدعيا و الآخر منكرا، فيتجه الحكم باليمين على المنكر و البينة على المدعي، و يتضح أيضا في بعض الصور أن هذه من باب التداعي و كون كل منهما مدعيا و منكرا، فيحكم حينئذ بالتحالف، و قد يقع الشك بين هذين الفرضين. أما صور امتياز الأمرين فواضحة لمن راجع كلام الأصحاب، فإنهم ذكروا في كل واحد من العقود و الإيقاعات و الأحكام مسائل من التنازع تمرينا للاستخراج، و إلا فقاعدة الدعوى ما ذكرناه، و إنما الإشكال في إدراج الفروع تحت القاعدة. فبحثهم عن صور التنازع المفروضة: إما لخروجه عن القاعدة بنص أو إجماع، كما في صورة اختلاف المتبايعين في قدر الثمن، كما لو قال أحدهما: (إنه خمسة) و قال الأخر: (أنه عشرة) فإنه يحلف البائع مع قيام العين، للنص [١] المنجبر بالشهرة المعتضد بالإجماع [٢] المنقول، و إن كانت القاعدة تقضي بحلف
[١] الوسائل ١٢: ٣٨٣، الباب ١١ من أبواب أحكام العقود، ح ١.
[٢] ادّعاه الشيخ في الخلاف ٣: ١٤٧، المسألة ٢٣٦.