العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٢٢ - المقام الخامس في أن المعاطاة هل تفيد الملك أم لا
فلا يجوز وطؤها. و منها: كون العتق مستتبعا للملك في قوله [١]: (أعتق عبدك عني) فإن العتق لا يكون إلا في الملك، فبقول المالك: (أنت حر) ينتقل العبد إلى الأمر بالعتق فيكون ملكا له، ثم يعتق عنه. و حاصل هذا الكلام: جعل مثل ذلك قاعدة كلية تشمل المقامات كلها، فلا مانع من كون هذه التصرفات في المعاطاة متضمنة لحصول الملك، ثم بعد ذلك يقع الأثر في الملك، و لا يلزم من ذلك محذور. و هو مدفوع بوجوه [٢] منها: أن هذا الملك الضمني لو قلنا به فإنما هو شيء ثابت بالدليل في بعض المقامات فيقتصر عليه، و يحتاج في التسري إلى غيره إلى دليل، و هو غير متحقق، فالأصول حينئذ سليمة عن المعارض. و منها: أن ذلك مستلزم لكون التصرف مملكا للعوضين و التصرف من جانب مملكا للعوض الأخر، و هذا غير معهود، مع أنه إن اقتصرنا على إفادته الملكية فيما يكون المقصود منه التملك لزم من ذلك المخالفة للسيرة و لكلام الأصحاب، إذ لم يعتبر أحد في ذلك قصد التملك. و إن قلنا بأنه مفيد للملك مطلقا حتى لو لم ينو به التملك بل نوى عدمه فلا ريب أن الدخول في الملك قهرا غير معهود في الأحكام و الحدود إلا في بعض المقامات التي ليس هذا منها. فإن قلت: إنا لو لم نقل بأنه مفيد للملك فلا إشكال في أنه مفيد للزوم كما يأتي بيانه، فعلى القول بأن المعاطاة بنفسها تفيد الملك يلزم الإشكال في إفادة التصرف اللزوم، كما ذكرته في إفادة الملك من اختصاصه بقصد اللزوم و أعميته منه [٣]. قلت: يظهر من كلام الأصحاب في غير هذا الباب أن التصرف ملزم مطلقا
[١] في «ن»: قولك.
[٢] في «ن، ف»: من وجوه.
[٣] في «ن، ف»: عنه.