العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٣ - الرابع قوله تعالى في سورة المائدة
و نظائر ذلك، بل بعد التتبع يعلم أن غالب آيات القرآن مؤول إلى علي (عليه السلام) و أولاد الطاهرين، و هو لا ينافي الاستدلال بالظواهر. مع أنه يمكن أن يقال: إن الميثاق لأمير المؤمنين (عليه السلام) عبارة عن وجوب إطاعته و ثبوت ولايته، و قبوله مستلزم للإتيان بالتكاليف كملا، لكون التخلف عنه تخلفا عن إطاعته في ذلك الجزء المتخلف عنه. و بالجملة: لا قدح في الآية من هذه الجهة. و أما إرادة عهود الجاهلية: فلم يقم على تخصيصها [١] بها قرينة، و لم يذكره أكثر أهل اللغة و التفسير، مع بعده عن سياق الآية جدا و مخالفته لما رجحه أكثر أهل التفسير بل كلهم. و أما إرادة التكاليف خاصة: فهو أيضا تخصيص من دون مخصص، إذ في اللغة و العرف تعم تلك و غيرها، و قد عممها [٢] جماعة من أهل التفسير و اللغة. و كلام صاحب الكشاف و إن كان ظاهرا في اختصاصها [٣] بها، لكنه غير مسموع، بلا شاهد [٤] بل هو اجتهاد صرف معارض بكلام غيره [٥] مع احتمال [٦] إرادة ما يعم عقود الناس أيضا من الحلال و الحرام، كما مر في كلام الطبرسي أنه رجح قول ابن عباس ثم [٧] قال: و يدخل فيه جميع الأقوال الأخر (كما ذكرناه آنفا [٨] فالظاهر من ذلك حينئذ إرادة العقود و العهود و التكاليف كلها، أو الأول خاصة، أو مع الثاني. و على كل تقدير: فتعم عقود الناس، كما هو محل البحث. فكل ما يسمى عقدا لو شك في صحته و فساده لفقد ما يحتمل كونه شرطا، أو وجود ما يحتمل كونه مانعا، أو للشك في كون شيء شرطا، أو كونه مانعا يحكم بالصحة،
[١] في سوى «م»: تخصيصه.
[٢] كذا في «م» و العبارة في غيرها هكذا: إذا اللغة و العرف يعمّ ذلك و غيره، و قد عمّمه.
[٣] في غير «م»: اختصاصه.
[٤] في «م»: إذ لا شاهد له.
[٥] في «م» زيادة: على أنّه غير صريح فيه.
[٦] في «م»: لاحتمال.
[٧] في «م»: فإنّه بعد أن رجّح قول ابن عبّاس قال.
[٨] لم يرد في «م».