العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٤٤ - و أما بعض المال عينا كان أو منفعة
الجزءين إلى قيمتهما منفردين و أبقى الباقي [١] في يد البائع مثلا لكان ذلك ظ لما على المشتري و إعطاء للبائع ما هو زائد على حقه، لأن البائع مالك لفردة قيمتها اثنان، و زيد مثلا مالك لأخرى قيمتها كذلك، و قيمة المجموع خمسة و قد ضمهما [٢] البائع و دفع المشتري الثمن مثلا ستة، فلو لوحظ قيمة الواحد الذي بطل فيه البيع لعدم إجازة زيد منسوبة إلى القيمتين لكان بالنصف، و التفاوت إنما هو النصف، فيلزم أن يرجع المشتري بثلاثة، مع أن الفائت منه أربعة، لأنه لم يبق في يده إلا فردة قيمتها اثنان، و يلزم أن يبقى عند البائع ثلاثة، مع أن قيمة ماله اثنان، و الثالث بإزاء هيئة هي ليست ملكا له و قد فاتت على المشتري، فكيف يأخذ البائع عوضها؟ كما أن على ما ذكره القوم لو قوم المجموع بخمسة و أحدهما باثنين يكون التفاوت ثلاثة أخماس قيمة المجموع، فلو روجع بتلك النسبة للزم أن يرجع المشتري على البائع بثلاثة و ثلاثة أخماس هي حصة التالف من الثمن، و يبقى عند البائع اثنان و خمسان، يكون أيضا ظلما على المشتري، لاستلزام فوات الهيئة التركيبية على المشتري عدم بقاء ماله من الثمن عند المشتري إلا بمقدار قيمة ماله و قد بقي حينئذ زائدا على ماله. و هذا البحث غير وارد على القوم، نظرا إلى أن ملاحظة قيمتهما مجتمعين [٣] ثم ملاحظة ما في يد المشتري و هو مال البائع منفردا و رجوع المشتري على البائع بما به التفاوت بين مال البائع و قيمة المجموع يكون عدلا ليس فيه ظلم على أحد، فإن الخمسين اللذين بقيا في يد البائع حينئذ إنما هما حصة من زيادة الثمن الذي هو الستة على القيمة التي هي خمسة بواحد، فإن الواحد لو قسم أخماسا كان الاثنان بإزاء مال البائع، و الاثنان بإزاء مال المالك الأخر، و الواحد بإزاء الهيئة التركيبية، لأن قيمتها نصف قيمة واحد من الجزءين، و حيث فات على المشتري ما
[١] في «ن، د»: الآخر.
[٢] في «ن، د»: جمعهما.
[٣] في غير «م»: مجتمعا.