العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٤٢ - و أما بعض المال عينا كان أو منفعة
في زيادة القيمة، فيرجع، حينئذ إلى قيمة الجزء التالف، فيصير هو كالمستقل في هذه الجهة. و إن كان للهيئة التركيبية مدخلية في القيمة كمصراعي باب و فردتي الخف و النعل و نحو ذلك فلا ريب أن فوات أحد الجزءين يوجب فوات قيمته و قيمة الهيئة التركيبية، لزوال الهيئة بزوال أحد طرفيها، و لا ريب في ضمان قيمة التالف في حالة اجتماعه مع ضمان نقص الجزء الأخر الحاصل بسبب فوات الاجتماع، و لا فرق في ذلك بين كون الجزءين مضمونين، كما لو كانا مغصوبين أو مقبوضين بالعقد الفاسد و منه الفضولي بلا إجازة فتلف أحدهما في اليد الضامنة و بين كون أحدهما مضمونا دون الأخر كما لو غصب أحد الجزءين و أتلف، أو قبضهما بعقد فبان بالنسبة إلى أحدهما التالف فاسدا نظرا إلى أن على الفرض [١] قد فات في يده أحد الجزءين و هيئة الاجتماع و هي مضمونة كالأعيان، و في الثاني و إن لم يدخل الاجتماع تحت يده في صورة غصب الواحد لكنه بغصبه الواحد و إتلافه أتلف الهيئة الاجتماعية، فيضمن الجزء باليد أو بمباشرة الإتلاف، و يضمن هيئة الاجتماع بالتسبيب في التالف [٢]. و إنما البحث في معرفة التقويم، فقيل: يقومان جميعا، ثم يقوم أحدهما منفردا، فما به التفاوت بين قيمته و قيمة المجموع هو قيمة التالف. و هذا هو الضابط لباب تقويم الجزء مطلقا، و لكنه في صورة كون الهيئة لها مدخلية في زيادة القيمة لا يتم قطعا، إذ لو كان المصراعان مجتمعين بخمسة و كان واحد منهما باثنين علم من ذلك أن قيمة الأخر هي الثلاثة، و ليس في الواقع كذلك. و لكن هذا الضابط ليس لإفادة بيان القيمة في الحقيقة، بل إنما هو لاستعلام قيمة الفائت من الجزء و الهيئة التركيبية، و لا ريب في كون هذا الطريق كافيا في ذلك، إذ ما به يتفاوت قيمة الواحد الباقي عن قيمة المجموع المركب هو قيمة ما تلف من جزء و هيئة، و ذلك واضح.
[١] أيّ: الفرض الأوّل، و هو صورة كون الجزءين مضمونين.
[٢] في «ف، م»: التلف.