العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧٧ - الخامس أنه لا ريب أن العقد مقتض لانتقال هذا المتعلق بجميع أجزائه و ليس له مانع
و لا ريب أن معنى انحلال بيع الدار إلى مائة [١] عقود: أن يكون نصفها بنصفها و ثلثها بثلثها، و هكذا إلى ما لا نهاية له. و لا ريب أن ذلك معلوم عند البيع بهذا العنوان، و لهذا لو بيع ابتداء بهذا النحو لكان البيع صحيحا، فكذلك سائر المعاوضات. فإن قلت: هناك ليس نصف معين، و إنما هو كلي، و تعينه باعتبار كلية [٢] و فيما نحن فيه ليس كذلك، إذ لو بيع شاتان بخمسة فظهر إحداهما مستحقا للغير و قوم باثنين و الباقي بثلاثة، فلا ريب أن الشاة الباقية لم تلاحظ بأنها شاة معينة، و لم يعلم كونها مبيعة [٣] كذلك، و كون النصف و العشر و نحوهما ملحوظا معلوما لا ينفع في معلومية الأجزاء المعينة. قلت: هذا كلام متين، و لكن الجواب أمتن منه، لأنا نقول: إن تبعض [٤] الصفقة الموجب للانحلال لا يختص بفوات أجزاء معينة، بل قد يصير بفوات الأجزاء المشاعة، كما لو خرج نصفه مشاعا ملكا للغير و لم يرض مالكه، و لا ريب أن هناك لا يجري هذا الكلام لمعلومية ذلك من خارج، لما ذكرنا من وضوح كون النصف بالنصف. و أما لو كان بفوات جزء معين، فنقول: إنه لو قلنا فيه بأنه يقوم الباقي و يؤخذ قيمته لكان ذلك مجهولا، لكن قد قلنا هناك أيضا بملاحظة النسبة، و لا ريب أن النسبة لا تلاحظ إلا بلحاظ قيمة الباقي إلى المجموع حتى يعلم أنه نصف أو ثلث أو ربع أو خمس أو نحو ذلك، فيرجع إلى الثمن بتلك النسبة، فيرجع المال هنا أيضا إلى كون النصف بالنصف و العشر بالعشر. فإن قلت: هذا مسلم، و لكن كون النصف بالنصف لا يقتضي كون هذا النصف الباقي للمشتري، لاحتمال النصف الأخر، و لا يستلزم كون [٥] الشاة الباقية لي
[١] في «م»: بيع الدار بمائة إلى عقود.
[٢] كذا في النسخ، و في هامش «م»: كلّيته، خ ل.
[٣] في عدا «م»: لم يلاحظ بأنّه شاة معيّن و لم يعلم كونه مبيعا.
[٤] في «ن، د»: تبعيض.
[٥] في «ف، م» زيادة: هذا.