العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٤٤٣ - أحدهما أن ظاهر كلام الفقهاء، أنه لو اجتمع سلسلة فيها ذو يد و متلف و غار، فقرار الضمان على المتلف
الرفع للضرر إلا بضمان ما اغترمه المغرور، و هو المدعى، و قد مر بيان دلالة الخبر على هذا المدعى في بحث نفي الضرر، فراجع [١].
الثالث: ما اشتهر بينهم من الخبر المعروف و هو: (أن المغرور يرجع إلى من غره
[٢] و إن لم نقف على ذلك في كتب الأخبار، لكن الظاهر من سياق كلامهم، أنه مروي، و حيث إن مضمونه مجمع عليه فلا يحتاج إلى ملاحظة سند و نحوه.
الرابع: الإجماع المحصل
من تتبع كلامهم في مقامات الغرور، حيث يحكمون برجوع المغرور على الغار، فضلا عن الإجماعات المحكية، بل يمكن تتميم المرام بحكم العقل أيضا، فضلا عن الأدلة السمعية.
تنبيهان:
أحدهما: أن ظاهر كلام الفقهاء، أنه لو اجتمع سلسلة فيها: ذو يد و متلف و غار، فقرار الضمان على المتلف
، لا مطلق ذي اليد، لأنهم ذكروا ترتب الأيدي و نحو ذلك، و ذكروا: أن الضمان يستقر على من استقر التلف بيده، و ذكروا في مسألة الغرور أيضا: أنه يستقر الضمان على الغار. فنقول: إذا ترتبت الأيدي على مال مضمون، فلا ريب في كون كل منهم ضامنين [٣] سواء في ذلك المتلف و الغار و المغرور و غيره [٤] فإذا رجع المالك على من لم يتلف بيده فله أن يرجع إلى من تلف بيده أو إلى اليد اللاحقة كيف كان [٥] لم يكن مغرورا منه، فإن كان مغرورا فليس له الرجوع عليه، لأنه لو كان المالك رجع على المغرور لكان هو يرجع على الغار و إن كان المغرور متلفا. و لو رجع المالك على ذي يد مسبوق بغار ملحوق بمتلف، فله الخيار في
[١] راجع ج ١، العنوان: ١٠.
[٢] حكي عن المحقّق الثاني في حاشية الإرشاد: أنّه نسب ذلك إلى النبيّ الأكرم (صلى الله عليه و آله)، راجع الجواهر ج ٣٧ ذيل الصفحة: ١٤٥.
[٣] لا يخفى ما في العبارة، و لذا غيرها مصحّح «م» ب: كلّ منها ضامنا.
[٤] في «م»: غيرها. و المناسب: غيرهم.
[٥] في «م»: كانت.