العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧٤٤ - العنوان الرابع و التسعون أصالة الصحة في فعل المسلم و قوله
عنوان ٩٤ أفعال المسلمين و أقوالهم محمولة على الصحة و الصدق، و هذا المضمون نقل عليه الإجماع حد الاستفاضة، و الظاهر أنه صار من الضروريات، حيث اشتهر في ألسنة العوام و النساء. و ليس مما يحتاج إلى إقامة الحجة، و إنما البحث في المراد منها، لما صعب على بعض المتأخرين [١] ذلك و استشكل فيه، مع أنه من الضروريات على الظاهر. و مما يدل على ذلك مضافا إلى الإجماع أن الغالب في فعل المسلمين و أقوالهم الصحة بلا شبهة، و كلما شك فيه فيحمل على الغالب. و ما ورد في بعض المقامات من النصوص الخاصة، كالأخبار الدالة على قبول (قول ذي اليد) في باب الطهارة و النجاسة [٢] و في باب التذكية [٣]. و ما دل على أن كل ذي عمل مؤتمن [٤] و ظاهره أنه كلما يقول في ذلك فقوله
[١] الظاهر أنّ المراد به: هو المحقّق السبزواري في الكفاية: ٧٦.
[٢] راجع الوسائل ٢: ١٠٦٩، الباب ٤٧ من أبواب النجاسات، ح ٣ و ٤، و الباب ٥٠ منها.
[٣] راجع الوسائل ١٦: ٢٩٤، الباب ٢٩ من الصيد و الذبائح، و راجع البحار ٨٠: ٨٢.
[٤] لم نعثر على خبر بذلك المضمون، و قد عبّر عنه المحقّق النراقي (قدّس سرّه) ب«قاعدة كلّ ذي عمل مؤتمن في عمله» عوائد الأيّام: ٧٤، العنوان: ٢٣.