العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٥٠٢ - و ثانيها أن الكافر المنتحل للإسلام إذا رجع إلى الإسلام
و ثانيها: السقوط لو أتى به موافقا لمذهبنا في الأركان و إن خالف مذهبه، لا ما أتى مخالفا لمذهبنا و إن وافق مذهبه، و قد ذكر بعضهم ذلك في الحج [١]. و ثالثها: ملاحظة الأمرين، بمعنى: أنه يسقط إن وافق مذهبنا و مذهبهم، كالزكاة مع شرائطها إذا أعطاها للمؤمن الفقير. و بعبارة اخرى: وضعها في موضعها، و إلا فلا يسقط. و يحتمل السقوط مطلقا إلحاقا بالكافر أو [٢] إدخالا تحت أفراد الكفر، على ما يراه بعض من تقدم [٣] و بعض من تأخر [٤]. و يحتمل عدم السقوط مطلقا، لشرطية الأيمان المانع عن حصول الامتثال في حال المخالفة و استصحاب التكليف المانع عن السقوط بالأيمان. و يحتمل سقوط ما لم يكن معتقدا به في حال خلافه إلحاقا بالكافر، و فهما للعلة، و عدم سقوط ما كان يعتقده لما دل من الإلزام بمعتقده. و يحتمل سقوط ما أتى به على معتقده مطلقا. و يحتمل سقوط ما لم يعتقده أصلا، و ما اعتقده و أتى به على نحو ما اعتقد. و الروايات الخاصة واردة في باب الزكاة [٥] و غيرها [٦] فإن كان في المقام دليل خاص فهو المتبع، و إلا فمقتضى القاعدة عدم السقوط، و إن كان إلحاقه بالكافر أيضا له وجه. و الظاهر أن الأصحاب يقولون به في غير الزكاة، أو في غير الخمس أيضا.
و لعل الكافر أشرف من المخالف في وجه، فلا ينبغي إلحاقه به في هذا الحكم الدال على اللطف بالنسبة إلى الكافر، لعدم الملازمة.
و ثانيها: أن الكافر المنتحل للإسلام [إذا رجع إلى الإسلام]
كالخوارج و الغلاة و النواصب و المجسمة و نحو ذلك إذا رجع إلى الإسلام، فظاهر إطلاق الأصحاب أنه أيضا كالكتابي
[١] منهم المحقّق في المعتبر ٢: ٧٦٥، و العلّامة في المنتهي ٢: ٨٦٠، و الشهيد في الدروس ١: ٣١٥.
[٢] في «ن، د»: بدل «أو»: و.
[٣] راجع الحدائق ٥: ١٧٥ و ١٤: ١٦٣.
[٤] راجع الحدائق ٥: ١٧٥ و ١٤: ١٦٣.
[٥] راجع الوسائل ٦: ١٤٨، الباب ٣ من أبواب المستحقّين للزكاة.
[٦] راجع الوسائل ١: ٩٧، الباب ٣١ من أبواب مقدمة العبادات.