العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٩٢ - الرابع ما كان محرما لحلال أو محللا لحرام
خلافه، و الفرض أنه أيضا يتوقف على شمول هذه العمومات، فيلزم الدور، و إن علم من خارج جواز اشتراط خلافه أو عدم جوازه فلا بحث فيه، و لازم هذا الكلام سقوط هذه العمومات من الحجية بالمرة، فتدبر. مضافا إلى أن المعيار في معرفة المنجز من حكم الكتاب و السنة و ما يجوز فيه اشتراط الخيار غير موجود، فإن ظاهر ما اقتضاه الكتاب تسلط الناس على مالهم و براءة ذمتهم من التكليف، و لزوم العقود و نحو ذلك، و من أين يعلم أن هذا مقيد بما إذا لم يشترط خلافه أو مطلق قابل للتقييد أو غير قابل؟ و غاية ما في الباب: تعارض عمومات مع ما دل من الكتاب و السنة على الحكم بالعموم من وجه، و كما يمكن تقديم جانب الكتاب يمكن ترجيح جانب الشروط. فإن قلت: هذا لا يكون منشأ للإشكال، فإن الأدلة الدالة على الأحكام مطلقات، و عمومات الشروط مقيدة بعدم المخالفة للكتاب و السنة، فأي مقام وقع التعارض يسقط دليل الشرط، لأنه من موارد المخالفة، فلا يقع حينئذ إشكال حتى يتوقف. قلت: هذا يدير الكلام السابق من أن كل شرط حينئذ مخالف الكتاب و السنة [١] بعموم أو خصوص، و لازم ذلك سقوط عمومات الشروط من أصلها [٢]: فإما أن يرمى بالإجمال الموجب لسقوط الاستدلال، و إما أن يحمل على معنى يرفع هذا المقال. قال المحقق المعاصر في عوائده: و المراد من مخالفته: أن يثبت حكم في كتاب أو سنة [٣] و هو يشترط ضده طلبية أو وضعية، كما أنه قد ثبت أن المرأة أمرها ليس بيدها فيشترط خلافه، و الطلاق بيد الزوج فيشترط كونه بيدها، أو يشترط عدم تسلطه على ماله، أو يشترط أن يكون الخمر [حلالا و الماء] [٤]
[١] في غير «ن»: لكتاب و سنّة.
[٢] من أصلها: لم يرد في «م».
[٣] كذا، و الأولى التعبير ب«الكتاب و السنّة» كما في العوائد.
[٤] من مصحّحة «م».