العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧٤٥ - العنوان الرابع و التسعون أصالة الصحة في فعل المسلم و قوله
مسموع في حقه و لا يفعل إلا ما هو مقتضى الأمانة. و ليس المراد به الأخبار، و إلا لزم الكذب، بل المراد: بيان أن البناء ينبغي أن يكون على ذلك حتى يعلم خلافه، فيكون في مقام تأسيس القاعدة و بيان الحكم الشرعي. و ما دل من الآيات و الأخبار و غيرها من الأدلة على حجية خبر العدل أو مطلقا بعد التبين في الأحكام الشرعية كما عليه العمل الان. و ما ورد في قبول شهادة الرجل أو المرأة في بعض المقامات منفردا أو منضما [١] كما هو الغالب. و ما مر من القاعدة المشار إليها سابقا: أن الشيء الذي لا يعلم إلا من قبله يسمع قوله فيه [٢] و ما ذكرنا فيه من النص الوارد في خصوص النساء و تصديقهن في أمر العدة و الحيض و نحو ذلك، فإن هذه الموارد و إن كانت موارد خاصة لكنها تؤيد سماع القول و الحمل على الصحة. و يدلُّ عليه أيضا قوله تعالى اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ [٣] فإن ظاهره أن ظن السوء على المسلم إثم، و ليس معناه إلا البناء في أفعاله و أقواله على الصحة. و ما ورد من الروايات على أن من حق المؤمن على المؤمن أن لا يكذبه في كلامه [٤]. و ما ورد من الروايات على الأمر بوضع أمر الأخ المسلم على أحسنه [٥]. و ما دل على أن قول المسلم يجب قبوله [٦]. و ما دل على أن اتهام المسلم و المؤمن حرام [٧]. و ما دل على أن المؤمن وحده حجة يعمل بقوله [٨]. و ما دل على تحريم
[١] انظر الوسائل ١٨: ١٩٢، الباب ١٤ من أبواب كيفيّة الحكم و أحكام الدعوى، و الباب ١٥ منها.
[٢] راجع العنوان: ٧٩.
[٣] الحجرات: ١٢.
[٤] الوسائل ٨: ٥٤٣، الباب ١٢٢ من أبواب أحكام العشرة، ح ٤ و ١٠.
[٥] الوسائل ٨: ٦١٤، الباب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة، ح ٣.
[٦] لم نعثر عليه.
[٧] راجع الوسائل ٨: ٦١٣، الباب ١٦١ من أبواب أحكام العشرة.
[٨] ما ظفرنا عليه هو ما عن النبيّ (صلى الله عليه و آله): «المؤمن وحده حجّة و المؤمن وحده جماعة» الوسائل ٥: ٣٨٠، الباب ٤ من أبواب صلاة الجماعة، ح ٥.