العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٩٧ - المقام الأول في جريانها في الإيقاعات
كان بمعنى الالتزام فلا ريب أن الظاهر من الالتزام ما وقع بالقول، لا مجرد الفعل و النية. مضافا إلى أن الظاهر من الرواية هو الشرط الواقع بين المؤمنين بعضهم مع بعض، لا بينه و بين الله، و لا ريب أن الطلاق و العتق و نحوهما [١] ليس شرطا واقعا بين الزوج و الزوجة و المولى و العبد. و بالجملة: فإدخال مجرد الفعل تحته مشكل، مع أنه يعارضها [٢] عموم (إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام [٣] و بعد التعارض فإما أن يترجح عليه أو يتساقطان، و الأصل الفساد، سيما مع [٤] أن أدلة الشرط مقيدة بعدم مخالفة الكتاب و السنة، فبعد [٥] دلالة الإجماع و الرواية على عدم كون الفعل مؤثرا يكون هذا الالتزام مما خالف الكتاب و السنة في [٦] كونه التزاما و إن لم يخالفه في كون الملتزم به مشروعا. و ثالثها: عموم الرواية المعروفة المذكورة سابقا (إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام) و لا ريب أن الإيقاعات لها أحكام تحريمية و تحليلية، و قد دل النص على أن المحلل و المحرم هو الكلام لا غيره مطلقا، و مجرد وجود التخصيص في بعض المقامات لا ينافي كونه حجة في الباقي، و إخراج الحصر عن ظاهره غير متجه، لأنه خلاف السياق و مناف لفهم العرف، و التخصيص أولى منه بمراتب. و ليس الغرض من الرواية حصر المجموع المركب من التحليل و التحريم حتى يقال: إنه لا ينافي كون الفعل محللا فقط أو محرما فقط، بل الظاهر أن المراد حصر كل منهما في الكلام، و المعنى [٧]: لا يحلل غير الكلام و لا يحرم غير الكلام.
[١] العبارة في «م» هكذا: و لا ريب أنّ كلا من الطلاق و العتق مثلا.
[٢] في «ن، د»: يعارضهما.
[٣] الوسائل ١٢: ٣٧٦، الباب ٨ من أبواب أحكام العقود، ح ٤.
[٤] في «م»: سيّما و أنّ.
[٥] في سوى «م»: بعد.
[٦] في «ن، د»: و في.
[٧] في «ن»: أو المعنى.