العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٧٩ - و رابعها أن الظاهر أن انحلال العقد إلى العقود في جميع الأحكام إلا ما دل دليل على خلافه
دليل على خلافه، و مقتضاه: أن كل عقد أو إيقاع متعلق بأمر مجموعي متى ما فقد شرط أو وجد مانع في البعض بطل ذلك و صح الباقي، فلو كان بعض المبيع غير مقدور على تسليمه أو غير مملوك أو العاقد بالنسبة إلى بعضه غير مالك و لاولي و لا مجاز فسد، دون الباقي، و لو تحقق الإجازة في بعض المبيع فضولا أو غيره من العقود الفضولية فينبغي الصحة في المجاز بالنسبة، و إن تأمل فيه بعض مشايخنا [١] و لعله لعدم عده إجازة. و بالجملة: فكلامنا من حيث القاعدة، و ينبغي [أن يقال، خ ل [٢]] إن ما يشترط بالقبض كالهبة و الوقف و السكنى و توابعه و الرهن و الصرف و السلم إذا حصل القبض في بعضه صح بالنسبة إلى المقبوض و إن بطل الباقي أو بقي مراعى لتوسع وقته، و كذلك ثبوت الخيار لو كان بعض المعقود عليه فيه خيار، كشراء شيئين أحدهما حيوان، أو نكاح امرأتين في عقد أحدهما مجنونة أو بها قرن، و لزوم انعتاق الباقي لو كان ممن ينعتق على المتملك و إن بطل الباقي، و ثبوت الشفعة فيما صح لو كان مشفوعا، فإنه [٣] كالمبيع المستقل، و نحو ذلك ضمان الأبعاض، لأن المبيع قبل القبض مضمون، و لحوق مقتضيات العقد من تعجيل و تقابض و لواحقه من التوابع اللاحقة لكل شيء بحسبه، و مسائل التنازع في عوض أو معوض أو إطلاق أو اشتراط أو نحو ذلك، و منها أيضا شرعية الإقالة، فإنها كما يجوز في تمام العقد يجوز في الأبعاض بالنسبة، لأنه بمنزلة عقود مستقلة يشرع فيها الإقالة. و أما عدم جريان الخيار في الأبعاض في غبن و نحوه، لأن دليل الخيار على خلاف القاعدة، و لم يثبت إلا في العقد من حيث هو مجموع واقع كذلك، و لو لم يكن مانع لقلنا بثبوته في الأبعاض، لكن لا دليل عليه. و بالجملة: بعد ما ذكرنا الانحلال فاللازم إجراء حكم العقود المستقلة على الأبعاض ما لم يعارضه معارض.
[١] لم نقف عليه.
[٢] من هامش «م».
[٣] في «م»: لأنّه.