العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ٢٨ - العنوان الثامن و العشرون في بيان أصالة الصحة في الإيقاعات
عنوان ٢٨ هل في الإيقاعات أيضا أصل يدل على الصحة فيما شك في حكمه من جهة شرط أو مانع، أو شككنا في مشروعية أصله أم لا؟ و قد يتمسك في ذلك بأمور: أحدها: عموم (المؤمنون عند شروطهم [١] لو أريد منه الإلزام و الالتزام، و لا ريب أن الإيقاعات كالطلاق و الظهار و العتق و الإذن و نظائر ذلك التزامات لمقتضياتها، فتدخل تحت العموم و يثبت كونها ممضاة [٢] من الشارع. و يجيء هنا البحث السابق في الحمل على المتعارف و عدمه، و يجيء [٣] الكلام السابق في التعميم للأفراد و الأنواع، و يتمسك به، حتى في الشك في مشروعية إيقاع من الإيقاعات من أصله، كإخراج مال عن ملك مالكه بقوله: (أخرجته عن ملكي) و نظائر ذلك. لكن يمكن أن يقال: إن الظاهر من كون المؤمنين عند شروطهم الشروط الواقعة بينهم، فلا يشمل غير ما هو بين اثنين، و الإيقاعات كلها أو أغلبها التزامات [٤] بين المكلف و بين الله، لا شرط بينه و بين آخر.
[١] عوالي اللآلي ١: ٢١٨، ح ٨٤، و الوسائل ١٢: ٣٥٣، الباب ٦ من أبواب الخيار، ح ١ و ٥ بلفظ: المسلمون.
[٢] في غير «م»: ممضى.
[٣] في «م»: كما أنّه يجيء.
[٤] في غير «م»: التزام.