العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٥٣ - العنوان السادس و الثلاثون في ضبط ألفاظ العقود و الإيقاعات
و آجرت، و وكلت، و أودعت، و أوصيت، و أنت طالق، و نحو ذلك غيرها. و ثانيها: اعتبار كل ما يفيد هذا المعنى حقيقة، مثل (شريت) مع القرينة المعينة، بناء على اشتراكه بين البيع و الشراء [١]، و (ملكت العين) أو (المنفعة) على أحد الوجهين، و بالجملة كل لفظ يفيد ذلك المعنى [٢] بالوضع. و ثالثها: التسري إلى المجازات القريبة أيضا. و رابعها: اعتبار مطلق المجاز المفهم للمعنى. و خامسها: اعتبار الصراحة في الدلالة، سواء كان [٣] حقيقة أو مجازا مأنوسا. و بعبارة اخرى [٤]: لفظ يكون فهم ذلك المعنى منه سريع الحصول: إما لأجل أصل وضعه، أو كثرة استعماله و تعارفه و لو مجازا، أو لقرب علاقته و معناه. و الذي يقتضيه النظر الصحيح: أن الميزان هو صراحة اللفظ في إفادة المراد بجوهره أو بالقرائن، و الوجه في ذلك أمور: الأول: ظهور إجماع الأصحاب على هذا المعنى بعد التأمل في كلماتهم على اختلافها، فإن الظاهر من اختلافهم بهذه المثابة أن خصوصية هذه الألفاظ ليس معيار الحكم، بل الميزان: عدم بقاء الاشتباه، و لذلك أن أغلبهم اقتصروا على الحقائق و المجازات القريبة المأنوسة، بل صرحوا في بعض المقامات بالتعميم بما شاكل ذلك. و الظاهر أن اقتصار بعضهم على الصيغ المأخوذة من المواد أو [٥] المخصوصة الأخر في الذكر مثال، و يرشد إليه ذكرهم كاف التشبيه [٦] غالبا، مضافا إلى أن مثل العلامة و المحقق و الشهيد و نظائرهم اختلفوا في كتبهم المشهورة في تعداد الصيغ، بل كل واحد منهم اختلف كلامه في كتبه. و حمل ذلك كله على تجدد الرأي و العدول و إرجاع اختلافاتهم إلى النفي و الإثبات و دعوى الحصر بعيد غاية البعد.
[١] في غير «ن»: الاشتراء.
[٢] في غير «م»: يفيد معانيها.
[٣] في «م» زيادة: اللفظ.
[٤] في «م» زيادة: كلّ.
[٥] أو: لم ترد في «ن، د».
[٦] في «م»: ذكرهم لها بكاف التشبيه.