العناوين الفقهية - الحسيني، السيد مير عبد الفتاح - الصفحة ١٥٧ - العنوان السادس و الثلاثون في ضبط ألفاظ العقود و الإيقاعات
و الكيفيات، و ليس ذلك إلا من جهة كفاية كل ما يسمى لفظا و عقدا. و لا ريب أن هذه الأدلة كلها [١] لا تثبت أزيد من اعتبار الألفاظ الصريحة، إذ ليس في الأخبار الواردة في الأبواب ما دل على الجواز [٢] و ليس فيه [٣] صراحة إلا نادرا. مع أن في إزائها أيضا بعض الأخبار الدالة على عدم الجواز ببعض الألفاظ [٤] الكاشفة عن عدم كفاية كل لفظ، و لا يخفى ذلك على من لا حظ الروايات الواردة في أبواب العقود، و ربما نشير إلى بعضها في البحث الاتي إن شاء الله تعالى. و خلو الأخبار عن الصيغ ممنوع، بل فيها ما يدل على أن الصيغ كانت معلومة عندهم [٥] بحيث لو خرج واحد منها إلى غيرها لاحتاجوا إلى السؤال عن حكمها. و عموم تحليل الكلام و تحريمه ممنوع. و الظاهر نفي الحكم عما عداه، لا إثباته لكل كلام. و قد تقدم البحث فيه [٦]. و ليس في الأدلة عموم أو إطلاق يشمل كل لفظ حتى يتمسك في اشتراط الصراحة بالأصل. و الذي يظن كونه داعيا إلى المصير إلى كفاية كل لفظ مع عدم الدليل عليه و مخالفته لظاهر اتفاق الأصحاب أنهم لما رأوا ما يرد من الاعتراض على باب المعاطاة من جريان أحكام الملك على المقبوض بالمعاطاة، مع فتوى المشهور بأن التقابض بنفسه لا يملك بل يفيد الإباحة أرادوا التخلص عن ذلك بالقول بكون كل لفظ كافيا في التمليك، و حيث إن المعاطاة لا تخلو من لفظ إلا نادرا، بل لا
[١] لم نتحقّق المقصود من الأدلّة المشار إليها، و لا يخفى ما في هذه الفقرة من عدم وضوح الارتباط.
[٢] كذا في النسخ، و لم يتضح لنا معناه.
[٣] كذا في النسخ.
[٤] مثل ما ورد من النهي عن المنابذة و الملامسة و بيع الحصاة، انظر الوسائل ١٢: ٢٦٦، الباب ١٢ من أبواب عقد البيع و شروطه ح ١٣.
[٥] ليت المصنّف (قدّس سرّه) عيّن ما يدلّ على ذلك من الأخبار!
[٦] تقدّم في ص: ١٤٧.