تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٩٧ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
على يديه ، وويل لمن كان الشر على يديه [١].
قال ابن المحدث : ورأيت في مجموع : أنه وجد بالكعبة حجرا مكتوبا عليه : أنا الله ذو بكة مفقر [الزناة][٢] ومعري تارك الصلاة ، أرخصها والأقوات فارغة ، وأغليها والأقوات ملآنة ـ أي فارغ محلها ، وملآن محلها ـ هذا كلامه. انتهى [٣].
وقد يقال : لا مانع أن يكون ذلك حجرا آخر [أو يكون هو ذلك][٤] الحجر ، وما ذكر مكتوب في محل آخر.
وفي الإصابة عن الأسود بن عبد يغوث ، عن أبيه : أنهم وجدوا كتابا بأسفل المقام فدعت قريش رجلا من حمير فقال : إن فيه لحرفا لو حدثتكموه لقتلتموني قالوا : وظننا أن فيه ذكر محمد ٦ فكتمناه. ذكره الحلبي [٥].
وكان البحر قد رمى بسفينة إلى ساحل جدة [٦] ـ أي : الذي به جدة الآن ـ وكان ساحل مكة قبل ذلك الذي يرمى به السفن يقال له : [الشعيبة][٧] ـ بضم الشين ـ فلا يخالف قول واحد. فلما كانت السفينة
[١] أخرجه عبد الرزاق من حديث الزهري (٥ / ١٤٩).
[٢] في الأصل : الزنا. والتصويب من السيرة الحلبية (١ / ٢٣٣).
[٣] السيرة الحلبية (١ / ٢٣٣).
[٤] في الأصل : ويكون ذلك. والتصويب من السيرة الحلبية ، الموضع السابق.
[٥] الإصابة (١ / ٧٢) ، والسيرة الحلبية (١ / ٢٣٣).
[٦] جدّة : بضم الجيم وتشديد الدال المهملة وهاء ، وهي الميناء الرئيسي اليوم في الحجاز (معجم معالم الحجاز ٢ / ١٣٠).
[٧] في الأصل : الشعيبية ، وكذا وردت في كل المواضع التالية ، والصواب ما أثبتناه (انظر : معجم البلدان ٣ / ٣٥٠).
والشعيبة : تصغير شعبة ، وهو مرفأ السفن من ساحل بحر الحجاز ، وكان مرفأ مكة ومرسى سفنها قبل جدة (معجم البلدان ٣ / ٣٥٠ ـ ٣٥١).