تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٩٦ - الفصل الأول في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناء
يأتيها رزقها من ثلاث سبل [١].
ووجدوا كتابا آخر مكتوب فيه : من يزرع خيرا يحصد غبطة ، أي : ما يغبط ـ أي يحسد حسدا محمودا عليه ـ ومن يزرع شرا يحصد ندامة ـ أي ما يندم عليه ـ تعملون السيئات وتجزون الحسنات أجل ـ أي نعم ـ أي كما [لا][٢] يجنى من الشوك العنب ـ أي الثمر ـ. ذكره الحلبي [٣].
وفي البخاري عن ابن عباس : لما أتى إبراهيم ٧ من الشام لزيارة ولده بمكة إسماعيل فسأل زوجة إسماعيل فقال : ما طعامكم؟ قالت : اللحم. قال : فما شرابكم؟ قالت : الماء. قال : اللهم بارك لهم في اللحم والماء. قال النبي ٦ : ولم يكن لهم حب ولو كان لهم دعا لهم فيه.
قال : فهما لا يخلوا عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه. انتهى [٤].
وفي السيرة الشامية : أن ذلك وجد مكتوبا في حجر في الكعبة.
وفي كلام بعضهم : وجد حجر مكتوب فيه ثلاثة أسطر ؛ السطر الأول : أنا الله ذو بكة ، صنعتها يوم صنعت الشمس والقمر ... إلخ.
وفي الثاني : أنا الله ذو بكة ، خلقت الرحم وشققت له اسما من أسمائي ، فمن وصله وصلته ، ومن قطعه بتته.
وفي الثالث : أنا الله ذو بكة ، خلقت الخير والشر ، فطوبى لمن كان الخير
[١] أخرجه الأزرقي من حديث ابن عباس بأطول من هذا (١ / ٧٨). وذكره ابن عبد البر في التمهيد (١٠ / ٤٤) ، وابن هشام في السيرة (٢ / ١٨).
[٢] قوله : لا ، زيادة على الأصل.
[٣] أخرجه الأزرقي من حديث محمد بن إسحاق (١ / ٨٠) ، وانظر : السيرة الحلبية (١ / ٢٣٢).
[٤] أخرجه البخاري (٣ / ١٢٢٩).