تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٥٧٧ - الفصل الثالث فيما حدث في المسجد الحرام لأجل مصلحة
فقال : وأين ثواب الزيارة؟ قال : واسم هذا القطب أحمد بن عبد الله البلخي. حكاه اليافعي في روض الرياحين.
وفي الفوائح المسكية قال : اعلم أن الغوث بمكة ، والأبدال بالشام ، والعرفاء بالمغرب ، والنجباء في زوايا الأرض ، والأوتاد سائحون في الأرض لمصالح عباد الله. انتهى.
وأخرج [الجندي][١] في فضائل مكة عن ابن عباس ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ٦ : «خلق الله مكة ووضعها على المكروهات والدرجات». قيل لسعيد بن جبير : ما الدرجات؟ قال : الجنة الجنة [٢].
وأخرج الأزرقي والجندي [٣] والبيهقي في الشّعب وضعّفه ، عن ابن عباس رضياللهعنهما قال : قال رسول الله ٦ : «من أدرك شهر رمضان بمكة فصامه كله وقام منه ما تيسّر ، كتب الله له مائة ألف شهر بغير مكة ، وكتب [٤] له كل يوم حسنة وكل ليلة حسنة ـ أي : من حسنات الحرم ـ وكل يوم عتق رقبة ، وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله ، وله كل يوم دعوة مستجابة» [٥]. ذكره السيوطي [٦].
وذكر القرطبي وابن عطية وغيرهما : عدم تنافر الصيد في الحرم ، حتى أن الظبي يجتمع مع الكلب في الحرم ، فإذا خرجا منه تنافرا ، ويتبع الجارح الصيد في الحلّ فإذا دخل الحرم تركه ، وكان في الجاهلية إذا لقي أحدهم
[١] في الأصل : الجنيد. وهو خطأ.
[٢] أخرجه الفاكهي (٢ / ٣١٣ ح ١٥٧١).
[٣] في الأصل : والجنيد. والتصويب من الدر المنثور.
[٤] في الأصل زيادة لفظ الجلالة : الله. وانظر الدر المنثور.
[٥] أخرجه الأزرقي (٢ / ٢٣) ، والبيهقي (٣ / ٣١٠).
[٦] الدر المنثور (٢ / ٢٦٨).