تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٣٠٨ - ذكر باب زمزم وإغلاقه
ثم في زمن الظاهر برقوق في ثمانمائة [وسبع][١] ، وسبب هذه العمارة : سقوط القبة. قاله الفاسي.
وقد عمّرها قيتباي في ستمائة وأربع وسبعين ثم في ثمانمائة [وأربع][٢] وتسعين. قاله ابن فهد.
وممن عمّرها بالنورة ، وأحدث فيها دكّة [٣] ، وجدّد هلالها : الوزير حسن باشا في حال وروده مكة من اليمن قاصدا البلاد الرومية أوسط ربيع الأول سنة مائة [وست][٤] وعشرين بعد الألف ، وبنى قبل هذه السنة [مكانا][٥] للوقادين بآخر المسجد عند باب بازان. اه. [ذكره][٦] الشيخ خليفة الزمزمي.
ثم قال : وأما صفتها الآن فهي قبة كبيرة مثمّنة إلى نصفها يدخلها الإنسان من باب شامي له عتبتان ، وعلى يمين الداخل دكة كبيرة إلى نصف القبة من دائر ، ولها شباك غربي وشباك آخر يشرف جهة باب علي ، وبوسطها بركة مثمّنة باشرت ذرعها بيدي ، فوجدت طولها خمسة أذرع إلا قيراطين بالذراع الحديد ، وعرضها دائر اثنا عشر ذراعا وأربعة عشر قيراطا [٧] ، وعمقها زيادة عن قامة ، وفي وسط البركة عمود يصل إليه الماء من خشبة في زمزم يصب الماء فيها ثم ينزل في حاصل [٨] ، ومنه
[١] في الأصل : وسبعة.
[٢] في الأصل : أربع.
[٣] الدكّة : الذي يقعد عليه (مختار الصحاح ، مادة : دكك).
[٤] في الأصل : ستة.
[٥] في الأصل : مكان. وانظر : التاريخ القويم (٣ / ٧٦).
[٦] في الأصل : ذكر. وانظر : التاريخ القويم ، الموضع السابق.
[٧] في الأصل : قيراط. والصواب ما أثبتناه.
[٨] حاصل الشيء ومحصوله : بقيّته (مختار الصحاح ، مادة : حصل).