تحصيل المرام - الصبّاغ - الصفحة ٨٥٨ - ذكر خبر أمطار مكة وسيولها والصواعق والزلاز
الرجل ينظر إلى وجه الرجل فيراه أحمر ، وكذا الحيطان ، فتضرعت الناس بالدعاء ، وكان من العصر إلى الليل [١]. حكاه في تاريخ الخلفاء [٢].
وفي ثلاثمائة ساخ جبل بالدينور [٣] بالأرض ، وخرج من تحته ماء كثير أغرق القرى. كذا في [تاريخ][٤] الخميس.
وفي سبعة وثلاثمائة انقض كوكب عظيم وتقطع ثلاث قطع ، وسمع بعد انقضاضه صوت رعد شديد هائل من غير غيم.
وفي عشرة وثلاثمائة في جمادى الأول ظهر كوكب له ذنب طويل طوله ذراعان ، وذلك في برج السنبلة.
وفيها في شعبان أهدى صاحب مصر إلى الخليفة المقتدر هدايا ، من جملتها : بغلة معها فلوها يتبعها ويرضع منها ، وغلام يصل لسانه إلى طرف أنفه. حكاه صاحب المرآة ، وابن كثير [٥]. كذا في حسن المحاضرة [٦].
وفي ثلاثمائة [وثلاثة][٧] وعشرين هبت ريح عظيمة ببغداد اسودت منها الدنيا ، وأظلمت من العصر إلى المغرب ، وانقضت النجوم سائر الليل انقضاضا عظيما ما رؤي مثله.
[١] حسن المحاضرة (٢ / ١٦٦).
[٢] تاريخ الخلفاء (ص : ٣٧٠).
[٣] الدينور : مدينة من أعمال الجبل قرب قرميسين ، ينسب إليها خلق كثير ، وبين الدينور وهمذان نيف وعشرون فرسخا ، ومن الدينور إلى شهرزور أربع مراحل ، والدينور بمقدار ثلثي همذان ، وهي كثيرة الثمار والزروع ، ولها مياه ومستشرف ، وأهلها أجود طبعا من أهل همذان (معجم البلدان ٢ / ٥٤٥).
[٤] قوله : تاريخ ، زيادة على الأصل.
[٥] البداية والنهاية (١١ / ١٤٥).
[٦] حسن المحاضرة (٢ / ١٦٧).
[٧] في الأصل : ثلاثة.